820

Problèmes d'Ibn Rushd l'Ancien

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Enquêteur

محمد الحبيب التجكاني

Maison d'édition

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

المغرب

وأكبر ظني أن أبا محمد ابن خالد من أهل لوشة كان السائل عن ذلك.
ونص السؤال: جوابك، رضي الله عنك، في الأخبار الواردة في صلاة جبريل بالنبي، صلوات الله عليهما، الصلوات الخمس، هل صلاها به، على نحو ما نصليها اليوم من تكبير وقراءة الفاتحة، والسورة وركوع، وسجود وطمأنينة، وغير ذلك، أم لا؟.
فإن سائلا سأل، في مجلس مناظرة، عن ذلك، وكان من استدْلالِهِ أن قال: إن كان صلاها به على ما تقدم. فجميع أقوالها، وهيآتها، فرض؛ إذ كان ما جاء به جبريل عن الله ﷿، إلى النبي، ﵇، على وجه البلاغ، فطريقه الفرض.
وإذا كان ذلك فأي بمدخل للسنن في الصلاة، فقوبل استدلاله بحديث أبي هريرة، وابن مسعود، وابن بحنية، والأعرابي. فزعم أن ذلك موقوف فيما ورد فيه، لا يجوز القياس عليه عندكم، لأن أصل القياس عندكم قياس يالفرع على الأصل بعلة جامعة بينهما، فأيهما عندكم الأصل: ما ورد فيه الحديث، أو ما تقدم ذكره؟
فأرجو الجواب حتى نسترشد في ذلك رأيك السديد، ومذهبك القويم، إن شاء الله تعالى.

2 / 943