808

Problèmes d'Ibn Rushd l'Ancien

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Enquêteur

محمد الحبيب التجكاني

Maison d'édition

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

المغرب

وبالله التوفيق، لا شريك له.
[٢٤٤]- هل أئمة الأشعرية مالكيون؟
وكتب إليه، ﵁، الأمير أبو إسحق ابن أمير المسلمين، ﵀، من مدينة أشيبلية حرسها الله، سائلا عن أئمته الأشعريين هل هم مالكيون أم لا؟ وهل ابن أبي زيد ؤ، ونظراؤه، من فقهاء المغرب، أشعريون أم لا؟ وهل أبو بكر ابن الباقلاني مالكي أم لا؟.
فأجابه على ذلك بما هذا نصه:
لا تختلف مذاهب أهل السنة في أصول الديانات، وما يجب أن يعتقد من الصفات، ويتأول عليه ما جاء في القرآن، والسنن والآثار من المشكلات، فلا يخرج أئمة الأشعريين، بتكلمهم في الأصول، واختصاصهم بالمعرفة بها، عن مذاهب الفقهاء في الأحكام الشرعيات، التي تجب معرفتها فيما تعبد الله به عباده من العبادات، وإن اختلفوا في كثير منها، فتباينت في ذلك مذاهبهم، لأنها كلها، على اختلافها، مبنية على أصول الديانات، التي يختص بمعرفتها أئمة الأشعرية، ومن عنى بها بَعْدَهم.
فلا يعتقد في ابن أبي زيد، وغيره من نظرائه: أنه جاهل بها، وكفى

2 / 931