748

Problèmes d'Ibn Rushd l'Ancien

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Enquêteur

محمد الحبيب التجكاني

Maison d'édition

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

المغرب

وأما ان كان ما انضاف اليه من ذلك كله ليس هو الغالب عليه، ألا انه، قد غير أوصافه، أو بعضها، والطعم واللون، باتفاق، والريح على اختلاف، فالمشهور في المذهب، المعلوم من قول مالك وأصحابه: أنه ماء غير مطهر، فلا يجوز الغسل، ولا الوضوء به، ولا يرفع حكم النجاسة من ثوب ولا بدن، وان أزال عينها، وقد روي عن مالك أنه قال: وما يعجبنى أن يتوضأ به، فاتقاه عن غير تحريم.
واعلم، وفقنا الله واياك، ان تأثير تغيير أوصاف الماء، أو بعضها بما انضاف اليه من الأشياء الطاهرة، إذا لم تكن هي الغالبة، في جواز التطهر به، ليس بمتفق عليه عند أهل العلم.
وقد راعى مالك، ﵀، ذلك الاختلاف في أحد أقواله، على أصله في مراعاة الخلاف، وذلك قوله في المجموعة، في العدير ترده الماشية، فتبول فيه، وتروت، حتى يتغير لونه، وطعمه: ما يعجبنى أن يتوضأ به، من غير أن أحرمه.
فعلى هذا من توضا به، وصلى، أجزأته صلاته، وأعادها، ما لم يذهب الوقت استحسانا. وان لم يجد سواه لم يقتصر على التيمم وحده، دون الوضوء به.
فكيف يصح لقائل أن يقول، في الماء المتغير في آبار الصحارى من الخشب والعشب اللذين طويت بهما، مع الضرورة إلى ذلك، وكونه غير خارج من حد الماء المطلق على ما بيناه: ان الوضوء والغسل لا يحل به.
هذا بعيد، وما ذلك الا كنحو ما روى عن بعض المتأخرين من أن

2 / 871