733

Problèmes d'Ibn Rushd l'Ancien

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Enquêteur

محمد الحبيب التجكاني

Maison d'édition

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

المغرب

فلا ينبغي ان يفعل ذلك الا القوي في دين الله، الراجي للقوة على دفع الشيطان عن نفسه، في ذلك بفضل الله تعالى.
ومن التزمه يستحب له أن يزيله عند الصلاة، فإن صلى به تمت صلاته، ولم يكن عليه في ذلك اثم، ولا حرج.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.
[٢٢٧]- ما يدعو اليه المتطرفون من الأشاعرة:
وسئل الفقيه الأجل، الإمام الحافظ، قاضي الجماعة، أبو الوليد ابن رشد، ﵁، إيضاح الجواب في هذا السؤال:
الجواب - رضي الله عنك، وأرضاك - فيما يقول أهل الكلام بعلم الأصول من الأشعرية ومذهبهم، فإنهم يقولون: انه لا يكمل الايمان الا به ولا يصح الإسلام باستعماله، ومطالعته وتحقيقه، وأنه يتعين على العلم والجاهل قراءته ودراسته، فهل يصح ذلك، وفقك الله، من قولهم وأن المسلمين مندبون إلى قولهم ومجبورون على مذهبهم، أم لا يسوغ لهم ذلك ولا يلزمهم البحث عليه والطلب له؟
وأن من قولهم، أيضا أنه لا ينبغي لأحد من المسلمين، في أول ابتدائه، لتبصرته بأمر دين الله ودخول في معرفة ما يقيم به أمر صلاته المفروضة عليه، من وضوء وصلاة: أن يتعلم شيئًا من ذلك الا بعد نظره وقراءته لعلم أصولهم، واقتدائه بمذهبهم لِلَّهِ ومتى خالف ذلك من أمرهم كفروه، وهو وفقك الله مع جهله، ربما أخرجه ذلك إلى التعطيل وتكسيله عن أداء الفرائض عليه.

2 / 856