678

Problèmes d'Ibn Rushd l'Ancien

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Enquêteur

محمد الحبيب التجكاني

Maison d'édition

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

المغرب

هذا الذي يصح ويلزم على قياس مذهب مالك، وجميع أصحابه.
ولا أعرف لهم في ذلك نص خلاف لأحد منهم في شيء من [١٩١] مسأئلهم.
وانما اختلفوا إذا صالح احد الموليين على حقه من الدم، هل للولي الآخر الذي لم يصالح، الدخول عليه فيما صالح به، ام لا على قولين، منصوص عليهما في المدونة وغيرها.
ولم يختلفوا في ان للنساء الدخول عليه فيما صالح به، وسواء في هذا كان الصلح قبل القسامة او بعدها، لا يختلف ان لسائر الورثة من النساء الدخول فيما صالح به.
ويختلف هل للولي، الذي لم يصالح، الدخول عليه فيما صالح به أم لا، على قولين: أحدهما ان له الدخول عليه فيما صالح به ويرجعان جميعا على القاتل بحظه من الدية، فيكون بينهما بالسواء، ان كان صالحه بمثل حظه من الدية فأكثر، وان كان صالحه بأقل من حظه منها لم يكن له من ذلك الا ما رجع به عليه.
وهذا ان كان الصلح بعد وجوب الدم بالبينة أو بالقسامة، واما ان كان الصلح قبل القسامة فقيل: انه يرجع عليه فيما صالح به وقيل: انه لا يرجع عليه فيه ويقسم، فيأخذ حظه من الدية، ولا اختلاف في أن حظ سائر الورثة من النساء في ذلك كله واجب حسبما بيناه للمعنى الذي ذكرناه من أن المصالح مقر أن ما أخذه ثمن للدم الذي يجب للنساء الدخول فيه، على ما أحكمته السنة من أن الدية موروثة على الفرائض.

2 / 801