633

Problèmes d'Ibn Rushd l'Ancien

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Enquêteur

محمد الحبيب التجكاني

Maison d'édition

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

المغرب

فإنما اثمه على الذين يبدلونه ان الله سميع عليم.
واذا لاحق له في ذلك، وانما الكلام في ذلك للورثة، فإن كانت الوصية مما تبقى لهم فيها منفعة، كالعتق وشبهه، كان لهم ان يقوموا في ذلك حتى يعلموا ان الوصية قد نفذت كان المنفذ لها وارثا او اجنبيا، وان كانت مما لا تبقى لهم فيها منفعة كالصدقة وشبهها، فلا قيام لهم في ذلك الا ان يكون المنفذ لها وارثا، مخافة ألا ينفذ ذلك ويأخذه لنفسه، فتكون وصية لوارث.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.
[٧]
واما المسألة السابعة، وهي السؤال عمن دفع إلى رجل حقا كان له عليه او باع منه شيئًا، فطلب الدافع المدفوع اليه أو المبتاع البائع أن يشهد له بذلك، فأشهد له شاهدين عدلين، وأبى ان يشهد له [١٧٧] غيرهما، وأراد صاحبه الاستكثار / من البينة، هل يلزمه ان يشهد له أكثر من الشاهدين ام لا.
فالجواب عن ذلك: انه لا يلزمه ان يشهد له أكثر من شاهدين، عدلين، لقول الله تعالى: ﴿وأشهدوا شهدين من رجالكم﴾ [سورة البقرة الآية: ٢٨٢]
وهذا إذا كانا مبرزين في العدالة يمكن الاشهاد على شهادتهما،

2 / 756