591

Problèmes d'Ibn Rushd l'Ancien

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Enquêteur

محمد الحبيب التجكاني

Maison d'édition

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

المغرب

فكان قوله، ﷺ، في هذا الحديث: ﴿لو شئت شرطته لهم﴾ يعني الولاء الذي سألوه على الوعيد لا على الاباحة.
تأويل الحديث
[١]- وقد تأول جماعة من العلماء: أن معنى قوله ﷺ: اشترطي لهم، أي اشترطي عليهم، لأن لهم قد تكون بمعنى عليهم، قال الله ﷿ لهم اللعنة، أي: عليهم وقال تعالى ﴿ان احسنتم أحسنتم لأنفسكم، وان أسأتم فلها﴾
أي: عليها. وقال: عز من قائل: ﴿طعامه ما أنت عليهم بوكيل﴾.
ومثل هذا كثير.
قال أبو الوليد، ﵁: وهو عندي تأويل فيه نظر، لأن في أمر النبي، ﷺ، عائشة، باشتراط الولاء لها عليهم، دليلا على انها لو لم تشترطه عليهم لم يكن لها، وهو لها على كل حال وان لم تشترطه؛ فلا معنى لاشتراطه.
[٢]- وتأول متأولون أن النبي ﵇، انما أمرها ان تشترط الولاء لهم اذ قد علموا أن الشرط لا يصح لهم، ولا يجوز، فلم يكن في اشتراط الولاء لهم غرور بهم.
قال أبو الوليد، ﵁، وهذا شرط فاسد، إذ لا يصح أن يأمر النبي، ﷺ، بفعل مالا يصح، ولا ينفذ إذا وقع؛ مع أنه ليس في الأحاديث ما يدل على انهم قد كانوا

1 / 714