573

Problèmes d'Ibn Rushd l'Ancien

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Enquêteur

محمد الحبيب التجكاني

Maison d'édition

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

المغرب

وعلى الواجب في ذلك. والوكالة مطلقة لم يتقيد فيها أنه وكله عند قاض.
وحضر الوكيل مع خصمه بين يدى، وقيدت عليه مقالته باقرار على موكله الذى وكله.
فلما طلب بذلك الاقرار، استظهر موكله بعزلة عزله اياها قبل الاقرار المذكور، دون أن يعلم الوكيل شيئًا منها.
فهل يسقط الاقرار المذكور بالعزلة المذكورة، التى أشهد الموكل بها، أم يكون ماضيا عليه؟ وان كان في المسألة اختلاف، على ما ذكر بعض الموثقين، فاشرح ما جرى العمل به، مأجورا ان شاء الله.
لا يصح العزل بعد بدء الخصام.
فأجاب، أدام الله نوفيقه، على ذلك بهذا الجواب، ونصه: تصفحت السؤال ووقفت عليه.
وما تقيد على الوكيل لازم لموكله، الا أن يكون عزله قبل مناشبة الخصام، عزلا أعلن به، وأشهد عليه، ولم يكن منه تفريط في تأخير اعلامه، اذ لا يجوز لمن وكل وكيلا على الخصام أن يعزله، بعد أن ناشب خصمه في الخصام، وقاعده فيه، ولا قبل ذلك سرا، اذ لوجاز ذلك لم يشأأحد أن يوكل وكيلا على المخاصمة عنه، ويشهد في السر على عزله، الا فعل ذلك؛ فان قضى له سكت، وان قضى عليه قال: كنت عزلته. قال أبو الوليد، ﵁: هذا الذى أقوله به، ولا يصح سواه على أصولهم، فلا يلتفت إلى ما يؤثر في ذلك، من خلاف، وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.

1 / 696