570

Problèmes d'Ibn Rushd l'Ancien

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Enquêteur

محمد الحبيب التجكاني

Maison d'édition

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

المغرب

وليس المراد بالنسيان المذكور في الآية تلفت حفظ القرآن عن الصدور، وانما معناه ترك العمل بما فيه، كذلك قال أهل التأويل، أو ترك الإيمان به.
قال أبو الوليد، ﵁: وهو الأظهر، بدليل قوله في أول الآية: «ومن أعرض عن ذكرى»، لأن الاعراض عنه لا يكون الا بترك الايمان.
ولا يحتمل هذا التأويل حديث أنس بن مالك الأول، لقوله فيه: «أمتى»، لأن من يؤمن بالقرآن فليس من أمة النبي ﷺ.
[٤]
وأما حديث عبدالله بن مسعود عن النبي ﷺ، انه قال «بئسما لأحدكم» الحديث فانه حديث صحيح خرجه البخارى، وغيره، وقد مضى.
[٥]
وأما حديث على بن رباح عن أبيه عن النبي ﷺ، فانه لم يوجد على نصه بكماله في الصحيح، فما تضمنه من الأمر بتعليم كتاب الله تعالى، وتعاهده، والاستغناء به، والتحذير من التباهى به، والاستيكال به موجود في الآثار الصحاح، قال رسول الله ﷺ: «خيركم تعلم القرآن وعلمه»، وقال: تعاهدوا القرآن

1 / 693