554

Problèmes d'Ibn Rushd l'Ancien

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Enquêteur

محمد الحبيب التجكاني

Maison d'édition

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

المغرب

ولا تعلق بالحديث، فيما ذهب اليه، لأن قوله: «كيف يورثه وهو لا يحل له» لا يدل إلا على ان نسبه غير ثابت منه، وقوله: «كيف يسترقه وهو لا يحل له»، معناه كيف يسترقه وهو لا يحل له، بنفس طيبة، دون إكراه، فيرجع معنى ذلك إلى أن النبي ﷺ مر بجارية، اشتراها رجل، وهى حبلى، فقال ﵇ «أتطؤها وهى حبلى؟» قال: «نعم». قال: «فانك تغدو في سمعه وفي بصره، فاذا ولد فاعتقه». وقيل انه يجوز له أن يبيعه، لقوله، في الحديث الذى سألت عنه: وبع ولدها.
(٢) - والوجه الثانى من التأويل هو أن يكون ذلك الرجل السائل للنبى، ﷺ، تزوج جارية بكرا، على أنها حرة، فوطئها، وألقاها حاملا، ثم استحقها رجل، ووهبها له، أو استحقها هو أمة له، فسقط من الحديث ذكر الاستحقاق، ان كان استحقها هو، أو الاستحقاق والهبة، ان كان غيره استحقها، فوهبها له، فقال لع النبي ﷺ: «طلقها»، اعلاما له أنها قد طلقت منه بملكه اياها، لا على معنى أن يستحدث لها طلاقا.
وهذا مثل ما روى عنه ﷺ، أنه قال: «لا يجزى ولده والده، الا أن يجده عبدا، فيشتريه، ويعتقه». وهذا يكون حرا بنفس

1 / 677