545

Problèmes d'Ibn Rushd l'Ancien

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Enquêteur

محمد الحبيب التجكاني

Maison d'édition

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

المغرب

Régions
Espagne
Empires & Eras
Abbassides
على من أتى بهيمة حد فليس بصحيح عندنا، لأن الراوى إذا روى الخبر، وترك العمل به، لم يمنع ذلك من وجوب العمل به، اذ قد يتركه لنسيان أو تأويل، لا يراه غيره، أو لأنه قدم عليه ما لا يرى غيره أن يقدم عليه، الا ترى أن نأخذ بحديث عائشة ﵄، في التحريم بلبن الفحل، وان كانت قد خالفت حديثها عن رسول الله، ﷺ، اذ كان يدخل عليها من أرضعته بنات اخيها، وبنات أختها، ولا يدخل عليها من أرضعه نساء إخوتها أو نأخذ بحديث ابن عباس في أن الأمة تخير، إذا اعتقت تحت العبد، وان كان مذهبه أن بيع الأمة طلاقها.
تأويل الحديث
(١) - والتأويل في هذا الحديث ممكن، إذ قد يحتمل أن يكون ليس على حقيقة اللفظ في القتل، وأن يكون المراد به: القتل بالقول الذي هو اللعن، والابعاد، والاهانة، اذ قد يعبر عن ذلك بالقتل، على سبيل المجاز المعروف في كلام العرب الموجود كثيرا في القرآن، وقد جاء فيه، في هذا بعينه: قال الله ﷿ ﴿قتل الانسان، ما أكفره﴾ أي: لعن الانسان، يعني الكافر، وجاء في

1 / 668