499

Problèmes d'Ibn Rushd l'Ancien

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Enquêteur

محمد الحبيب التجكاني

Maison d'édition

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

المغرب

Régions
Espagne
Empires & Eras
Abbassides
فعل في التقدير، اضافة اختصاص، جارية مجرى اضافة الملك، كما تقول: كما تقول: هذا بناء فلان وعمله؛ بعيد عندي لأن البناء يضاف إلى فلان على وجهين:
أحدهما: الملك، فنقول: هذا بناء فلان بمعنى هذا البناء لفلان.
والثاني: الاختصاص بالبناء والعمل، فنقول: هذا بناء فلان، بمعنى هذا البناء بناه فلان.
وهذان الوجهان، وما سواهما من الأوجه مستحيلة في اضافة العلم إلى الساعة، لأن العلم ليس بملك للساعة، ولا بمعدم لها، ولا بصفة من صفاتها.
فاذا بطل بما ذكرناه من أن تكون اضافة العلم إلى الساعة اضافة صحيحة محضة، اضافة اختصاص، او على الوجه الذى نذكره ان شاء الله بأن نقول: ان الصحيح في السألة ما قاله أبو علي ﵀.
وكذلك قوله: واذا كان كذلك فالظرف في قوله: قل انما علمها عند ربي، وقل انما علمها عند الله، لا يكون متعلقا بمحذوف، صحيح أيضا، ومعناه مفهوم وغرضه فيه معلوم.
قال أبو الوليد، ﵁: فقوله فيه: واذا كان كذلك يريد: واذا كان العلم مضافا إلى الساعة، في قوله تعالى ﴿وعنده علم الساعة﴾، اضافة غير محضة، وكانت الساعة مفعولا بها على الحقيقة، فلا يكون الظرف في قوله: قل انما علمها عند ربي وقل انما علمها عند الله متعلقا بمحذوف.

1 / 622