1122

Problèmes d'Ibn Rushd l'Ancien

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Enquêteur

محمد الحبيب التجكاني

Maison d'édition

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

المغرب

[١]
والقول بأن المطلقة ثلاثا في كلمة واحدة لا تَحِلُّ لمطلقها إلا بعد زوج مما أجمع عليه فقهاء الأمصار، ولم يختلفوا فيه؛ فالكاتب، الذي ذكرت عنه أن يحلها قبل زوج ويكتب في ذلك المراجعة، رجل جاهل، قليل المعرفة، ضعيف الدين، فعل ما لا يسوغ له بإجماع من أهل العلم؛ إذ ليس من أهل الاجتهاد، فتسوغ له مخالفة ما اجتمع عليه فقهاء الأمصار: مالك، والشافعي، وأبو حنيفة، وأصحابهم، وإنَّما فرضه تقليد علماء وقته، فلا يصح له أن يخالفهم برأيه.
فالواجب أن ينهى عن ذلك، فإن لم ينته عنه أدب عليه، وكانت جرحة فيه، تسقط إمامته وشهادته.
[٢]
وأما الذي شهد عليه شاهد عدل، مشهور العدالة، أنه قال: لا تحل لي زوجتي لأني طلقتها ثلاثا، وشهد عليه شاهد عدل: أنه سمعه يقول لزوجته: الأيمان له لازمة، إن كنت لي بزوجة، فهي شهادة مختلفة، ولا تلفق.
والحكم فيها، إن كان منكرا لما شهد أنه عليه: أن يحلف على تكذيب شهادة كل واحد منهما، ويبقى مع امرأته.
[٣]
وأما الذي كتب المراجعة في المطلقة، ثلاثا، وجعل الخال فيها وليا، فالواجب أن يفرق بينهما، ويؤدبون كلهم، والشهود، إن علموا إلا أن

2 / 1245