خلفه الصلاة؟
قال: إذا لم يحسن أن يقرأ الرجل أليس تجزئه صلاته١؟
فلم ير أن يعيد من خلفه إذا لحن٢
١ قال ابن قدامة: يلزم المصلي أن يأتي بقراءة الفاتحة مرتبة مشددة غير ملحون فيها لحنًا يحيل المعنى، فإن ترك ترتيبها، أو شَدَّة منها، أو لحن لحنًا يحيل المعنى، مثل أن يكسر كاف (إياك) أو يضم تاء (أنعمت) أو يفتح ألف الوصل في (اهدنا) لم يعتد بقراءته. إلا أن يكون عاجزًا عن غير هذا.
وقال القاضي: لا تبطل بترك شدة؛ لأنها غير ثابتة في خط المصحف هي صفة للحرف، ويسمى تاركها قارئًا. ولا يختلف المذهب أنه إذا لينها ولم يحققها على الكمال أنه لا يعيد الصلاة؛ لأن ذلك لا يحيل المعنى ويختلف باختلاف الناس. المغني ١/٤٨٢، ٤٨٣.
وانظر: الإنصاف ٢/٤٩، ٥٠، الفروع ١/٣٠٧.
٢ قال ابن هانئ: (سمعته يقول- أي أحمد-: إذا كان الإمام يلحن لحنًا كثيرًا لا يعجبني أن يصلى خلفه إلا أن يكون قليلًا، فإن الناس لا يسلمون من اللحن، يصلى خلفه إذا كان مثل لحن أو لحنين) . المسائل ١/٥٥ (٢٦٦) .
والمذهب: أنه تكره إمامة اللّحّان الذي لا يحيل المعنى، وتصحّ صلاته بمن لا يلحن وهو المشهور عند الأصحاب.
أما اللحن اليسير الذي يسبق على اللسان فقد لا يخلو من ذلك إمام أو غيره. فإن تعمد اللحن لم تصح صلاته؛ لأنه مستهزئ ومتعمد.
انظر: الفروع ١/٤٨١، الإنصاف ٢/٢٧٢، المغني ٢/١٩٨.