950

Les lampes du recueil

مصابيح الجامع

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، ثُمَّ هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَاناَ اللَّهُ، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ؛ الْيَهُودُ غَدًا، وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ".
(نحن الآخِرون): أي: زمانًا في الدنيا.
(السابِقون): أي: منزلةً وكرامةً يومَ القيامة في القضاء لهم قبل الخلائق، وفي دخول الجنة.
قال ابن المنير: وموقعُ ذكر يوم الجمعة عَقيبَ (١) قوله: "نحن الآخِرون السابقون" تحقيقُ أن هذه الأمة تأخرتْ زمانًا، وسبقتْ فضلًا؛ لأن يومَهم الجمعةُ، وهو سابق على السبت والأحد، وكونه مسبوقًا بسبتٍ قبلَه مثلًا يندفع بفرض الكلام (٢) في أول سبت عظموه، ففاتهم تعظيمُ يومِ الجمعة الذي قبله قطعًا.
(بَيْدَ أنهم): بفتح الموحدة وسكون المثناة من تحت وفتح الدال المهملة.
في "الصحاح": بَيْدَ بمعنى: غير، يقال: إنه كثيرُ المال، بَيْدَ أنه بخيلٌ (٣).
واختار ابن مالك كونَه حرفَ استثناء (٤)، وسيأتي فيه كلام، والضمير

(١) في "ن" و"ع": "عقب".
(٢) في "ن": "الكلام بفرض".
(٣) انظر: "الصحاح" للجوهري (٢/ ٤٥٠)، (مادة: ب ي د).
(٤) انظر: "شواهد التوضيح" (ص: ١٥٦).

2 / 424