755

Les lampes du recueil

مصابيح الجامع

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

قال ابن المنير: أصحُّ ما في تأويل الحديث، والذي نحا إليه البُخَارِيّ في الترجمة؛ أنَّه ﵇ أخَّر الظهرَ لآخرِ وقتها، وقدَّم العصرَ لأولِ وقتها، فصلى كلًّا منهما في وقتها (١)، ولم يفصل بينهما، فسُمِّي ذلك جمعًا، فإما أن يكون تركَ فضيلةَ أولِ الوقت لعذر، أو (٢) لقصدِ بيان المشروعية.
لا يقال: لو أراد (٣) بيانَ المشروعية لأخَّر العصرَ إلى آخرِ وقتها؛ لأنا نقول: كذا فعل في واقعة أخرى حين سأله السائل، ففعل ذلك في الخمس بجملتها، وقال للسائل: "مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ". انتهى.
قلت: هذا لا يتأتَّى له في المغرب والعشاء، فتأمله.
* * *
باب: وقتِ العصرِ
٣٨٢ - (٥٤٧) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الله، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ؟ فَقَالَ: كَانَ يُصَلِّي الْهَجيرَ، الَّتِي تَدْعُونها الأُولَى، حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ في أَقْصَى الْمَدِينَةِ، وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَنسَيتُ مَا قَالَ في الْمَغْرِبِ، وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ

(١) في "م": "وقتهما".
(٢) "أو" ليست في "ن".
(٣) في "ن": "الوارد".

2 / 226