691

Les lampes du recueil

مصابيح الجامع

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

باب: الْخَوْخَةِ وَالْمَمَرِّ فِي الْمَسْجِدِ
(باب: الخوخَة والممرِّ في المسجد): نبه بذلك على أن المرور في المسجد لما يعرض للإنسان من شؤونه جائز، وهو من قبيل الارتفاق بما لله فيما لا يضرُّ كبيرَ (١) مضرَّةٍ، ولا يقال: إن المساجد لم توضع طرقات، أو تختصر (٢) بها الطرقات؛ فإن التشديدَ في ذلك تنطُّع، والمسجدُ والطرقاتُ كلُّها لله مرافقُ للمسلمين، فيستعان ببعضها على بعض؛ كجامع مصر، وجامع الإسكندرية الأوسط، وقد كان ممر أبي بكر ﵁ (٣) إلى داره في (٤) المسجد.
* * *
٣٣٢ - (٤٦٦) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ". فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَقُلْتُ فِي نفسِي: مَا يُبْكِي هَذَا الشَّيْخَ إِنْ يَكُنِ اللَّهُ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ؟! فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ الْعَبْدَ، وَكانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا، قَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ! لاَ تَبْكِ، إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ

(١) في "ع": "كثير".
(٢) في "ج": "تختص".
(٣) "﵁" زيادة من "ع".
(٤) في "ن": "من".

2 / 162