1633

Les lampes du recueil

مصابيح الجامع

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الحج: ٣٦ - ٣٧].
قَالَ مُجَاهِدٌ: سُمِّيَتِ الْبُدْنَ لِبُدْنِهَا. و﴿الْقَانِعَ﴾: السَّائِلُ، وَ﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾: الَّذِي يَعْتَرُّ بِالْبُدْنِ مِنْ غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ، وَ﴿شَعَائِرَ اللَّهِ﴾: اسْتِعْظَامُ الْبُدْنِ وَاسْتِحْسَانُهَا، وَ﴿الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣]: عِتْقُهُ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، وَيُقَالُ: ﴿وَجَبَتْ﴾: سَقَطَتْ إِلَى الأَرْضِ، وَمِنْهُ وَجَبَتِ الشَّمْسُ.
(سميت البدن لبدنها): بضم الباء وإسكان الدال (١)، ويروى بفتحهما معًا، ويروى: "لبدانتها" (٢).
* * *
٩٩٢ - (١٦٨٩) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: "ارْكَبْهَا". فَقَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ! فَقَالَ: "ارْكَبْهَا". قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ! قَالَ: "ارْكبْهَا، ويْلَكَ". فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الثَّانِيَةِ.
(قال: اركبها ويلك): هذه الكلمة تستعمل في التغليظ على المخاطَب، فيحتمل إجراؤها على هذا المعنى؛ لتأخر المخاطَب عن امتثال أمرِ الرسول ﷺ؛ لقول الراوي: "في الثانية أو الثالثة"، ويحتمل أن يراد بها موضوعها (٣) الأصلي، ويكون مما يجري على لسان العرب في المخاطبة من غير قصد لموضوعه، كما قيل في: ترِبَتْ يداك، وأفلحَ وأبيه.

(١) من قوله: "ويروى بفتح الراء. . . " إلى قوله: "وإسكان الدال" ليس في "ع".
(٢) انظر: "التنقيح" (١/ ٤٠٦).
(٣) في "ع": "موضعها".

4 / 188