1361

Les lampes du recueil

مصابيح الجامع

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

الحاجة، وهذا تخلُّق بأخلاق الله؛ فإن الله تعالى يقول لنبيه يوم القيامة: "اشْفَعْ تُشَفَّعْ" (١)، فبهذا الحسب عامل النبي ﷺ أصحابه.
قال ابن المنير: ولهذا (٢) وأمثاله أَهَّلَّه الله لأنْ يكون صاحبَ المقامِ المحمود، والشفاعةِ الكبرى في الدار الأخرى، وإذا أمر بالشفاعة عنده، مع علمه بأنه مستغنٍ عنها شافعٌ من نفسه، وباعثٌ من جوده، كانت الشفاعةُ الحسنةُ عندَ غيره ممن يحتاج إلى تحريكِ داعيةٍ إلى (٣) الخير متأكدة بطريق الأولى.
٨٤٤ - (١٤٣٣) - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ ﵂: قَالَتْ: قَالَ لِي النَّبيُّ ﷺ: "لاَ تُوكِي؛ فَيُوكَى عَلَيْكِ".
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبي شَيْبةَ، عَنْ عَبْدَةَ، وَقَالَ: "لَا تُحْصِي؛ فَيُحْصِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ".
(لا توكي): أي: لا تربطي على ما عندَك وتمنعيه، يقال: أَوْكى سِقاءَهُ: إذا سَدَّ فَمَهُ.
(فيوكى عليك): أي: فتنقطع (٤) مادةُ الرزق عنك، وهو بفتح الكاف

(١) رواه البخاري (٣٣٤٠)، ومسلم (١٩٤) عن أبي هريرة ﵁.
(٢) في "ن": "وبهذا".
(٣» "إلى" ليست في "ع".
(٤) في "م" و"ن": "فينقطع"، وفي "ج": "فنقطع".

3 / 377