1347

Les lampes du recueil

مصابيح الجامع

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

تُوفي منهن (١) مَنْ طولُ يدها معنويٌّ لا حسيٌّ، فحينئذ تكون سودةُ غيرَ مرادة قطعًا، والضميرُ من قولها: إنما كانت طولَ يدها الصدقةُ ليس عائدًا على سودةَ، وإلا خرج التركيب عن (٢) النظام الصحيح، وإنما هو عائد على الزوجة (٣) التي عناها النبي ﷺ بقوله: "أطولُكن يدًا (٤) "، وهي (٥)، وإن كانت أبعدَ مذكور، فيتعين عودُ الضمير إليها؛ لقيام الدليل عليه، وكذا الضمير من قولها: "وكانت أسرعنا لحوقًا به" عائد إلى هذه الزوجة (٦) التي كانت طويلةَ اليد بالصدقة، وكذا من قولها (٧): "وكانت تحبُّ الصدقة".
وغاية الأمر: أن البخاري لم يقع له في هذه الطريق التي روى بها الحديث تسميةُ هذه الزوجة، فلم يمكنه تسميتُها، وأيُّ محذور في ذلك؟ وأيُّ تعقيد في نظم هذا الحديث؟ أو أيُّ وهم فيه أو إيهام (٨) لغير المقصود؟ إن هذا لشيء (٩) عجاب، وقد انجلت (١٠) ظلمة الإشكال، وبين الصبح لذي

(١) "منهن" ليست في "ج".
(٢) في "ج": "على".
(٣) في "ن": "الزوج".
(٤) "يدًا" ليست في "ع".
(٥) في "ع": "إذ هي".
(٦) في "ن": "الزوج".
(٧) في "ع": "قوله".
(٨) في "ج": "وإيهام".
(٩) في "م": "الشيء".
(١٠) في "م"و"ج": "انجلت".

3 / 363