1290

Les lampes du recueil

مصابيح الجامع

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

رَأَيْتُ. قَالاَ: نَعم، أَمَّا الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدقُهُ، فَكَذَّابٌ، يُحَدِّثُ بالْكَذْبَةِ، فَتُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الآفَاقَ، فَيُصْنَعُ بهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ يُشْدَخ رَأْسُهُ، فَرَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقرْآنَ، فَنَامَ عَنْهُ باللَّيْلِ، وَلَم يَعْمَلْ فِيهِ بالنَّهارِ، يُفْعَلُ بهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ فِي الثَّقْب، فَهُمُ الزُّنَاةُ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّهرِ آكلُو الرِّبَا، وَالشَّيْخُ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ إِبْرَاهِيمُ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ-، وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهُ فَأَوْلاَدُ النَّاسِ، وَالَّذِي يُوقدُ النَّارَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، وَالدَّارُ الأُولَى الَّتِي دَخَلْتَ دارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَمَّا هذه الدَّارُ، فَدَارُ الشُّهدَاءَ، وَأَنَا جِبْرِيلُ، وَهذَا مِيكَائِيلُ، فَارفَع رَأْسَكَ، فَرَفَعتُ رَأْسِي، فَإِذَا فَوْقي مِثْلُ السَّحَاب، قَالاَ: ذَاكَ مَنْزِلُكَ، قُلْتُ: دَعَانِي أَدخُلْ مَنْزِلي، قَالاَ: إِنَّهُ بقِيَ لَكَ عُمرٌ لَمْ تَسْتكْمِلْهُ، فَلَوِ اسْتكْمَلْتَ، أتيْتَ مَنْزِلَكَ".
(فإذا رجل جالس): برفع "جالس"، ويجوز نصبه، وقد مر له نظائر.
(كَلُّوب من حديد): بفتح الكاف وتشديد اللام، قال الجوهري: هو المِنْشال (١) ذلك الكُلاَّب، والجمعُ الكلاليب (٢).
وقال ابن بطال: الكَلُّوب: خشبة في رأسها عُقافة (٣).
قلت: لا يتأتى تفسيرُ ما في الحديث بهذا (٤)؛ لتصريحه فيه بأنه من حديد

(١) في جميع النسخ: "المنشار"، والصواب ما أثبت.
(٢) انظر: "الصحاح" (١/ ٢١٤)، (مادة: كلب).
(٣) انظر: "شرح ابن بطال" (٣/ ٣٧٤).
(٤) في "ع": "هذا".

3 / 305