1222

Les lampes du recueil

مصابيح الجامع

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

باب: قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبَعْضِ بُكَاءَ أَهْلِهِ عَلَيْهِ" إِذَا كَانَ النَّوْحُ مِنْ سُنَّتِهِ
(باب: قول النّبيّ: ﷺ "يعذَّب الميِّتُ ببعض بكاء أهله عليه"، إذا كان النوح (١) من سنته): قال الزركشي: هذا منه حملٌ للنهي على ذلك؛ أي: إنّه يوصي بذلك، فيعذب بفعل نفسه (٢).
قلت: الظّاهر أن البخاريّ لا يعني: الوصيةَ، وإنّما يعني: العادةَ، وعليه يدلُّ قوله: من سنته - إذ السُّنَّةُ الطريقةُ والسيرة - يعني: إذا كان الميِّت قد عوَّد أهله أن يبكوا على مَنْ يفقدونه في حياته، وينوحوا عليه بما لا يجوز، وأَقَرَّهُمْ على ذلك، فهو داخل في الوعيد، وإن لم يوصِ، فإن أوصى، فهو أشدُّ، وعلى هذا المعنى حمله ابن المنير.
٧٥٨ - (١٢٨٤) - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ وَمُحَمَّدٌ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبي عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ ﵄، قَالَ: أَرْسَلَتِ بنتُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهِ: إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ، فَائْتِنَا، فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: "إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ". فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ، وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرِجَالٌ، فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الصَّبِيُّ، وَنَفْسُهُ تتقَعْقَعُ، قَالَ: حَسِبْتُهُ أَنَّهُ قَالَ: كَأَنَّهَا شَنٌّ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ

(١) "النوح" ليست في "ج".
(٢) انظر: "التنقيح" (١/ ٣١٤).

3 / 237