Baume pour les Maladies Complexes en Réponse aux Maîtres des Mu'tazilites

Al-Yafiʿi d. 768 AH
82

Baume pour les Maladies Complexes en Réponse aux Maîtres des Mu'tazilites

مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة

Chercheur

محمود محمد محمود حسن نصار

Maison d'édition

دار الجيل-لبنان

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢هـ - ١٩٩٢م

Lieu d'édition

بيروت

وَإِن كَانَ جوهرا فَلَا يتَصَوَّر مَعَ القَوْل بِبَقَاء الْأَعْرَاض انْتِفَاء الْجَوَاهِر فَإِن سَبِيل انتفاءها قطع الْأَعْرَاض عَنْهَا فَإِذا قضى بَقَاء الْأَعْرَاض لم يتَصَوَّر عدمهَا فَإِذا امْتنع تَقْدِير عدمهَا امْتنع عدم الْجَوْهَر وَبَطل الْمصير إِلَى أَن الْقُدْرَة تعدم بإعدام الله تَعَالَى إِيَّاهَا فَإِن الإعدام هُوَ الْعَدَم والعدم نفي مَحْض ويستحيل أَن يكون الْمَقْدُور نفيا إِذْ لَا فرق بَين أَن يُقَال لَا مَقْدُور للقدرة وَبَين أَن يُقَال مقدورها مُنْتَفٍ علاقَة الْقُدْرَة بالحدوث قَالَ وَإِذا ثَبت اسْتِحَالَة بَقَاء الْقُدْرَة الْحَادِثَة فَإِنَّهَا يُقَارب حُدُوث مقدوراتها وَلَا يتَقَدَّم عَلَيْهِ وَلَو قَدرنَا سبق الِاعْتِقَاد إِلَى بَقَاء الْقُدْرَة لما اسْتَحَالَ تقدمها على وُقُوع مقدوراتها وَلذَلِك يجب الْقطع بِعَدَمِ الْقُدْرَة الأزلية على وُقُوع المقدورات وَلما ثَبت أَن الْقُدْرَة الْحَادِثَة لَا تبقى ترَتّب على ذَلِك اسْتِحَالَة تقدمها على الْمَقْدُور فَإِنَّهَا لَو تقدّمت عَلَيْهِ لوقع الْمَقْدُور مَعَ انْتِفَاء الْقُدْرَة وَذَلِكَ مُسْتَحِيل والحادث فِي حَال حُدُوثه مَقْدُور بِالْقُدْرَةِ الْقَدِيمَة وَإِن كَانَ مُتَعَلقا للقدرة الْحَادِثَة فَهُوَ مَقْدُور بهَا وَإِذا بَقِي مَقْدُور من مقدورات الْبَارِي تَعَالَى وَهُوَ الْجَوْهَر إِذْ لَا يبْقى غَيره من الْحَوَادِث فَلَا يَتَّصِف فِي حَال بَقَائِهِ واستمرار وجوده بِكَوْنِهِ مَقْدُورًا إِجْمَاعًا وَذَهَبت الْمُعْتَزلَة إِلَى أَن الْحَادِث فِي حَال حُدُوثه يَسْتَحِيل أَن يكون مَقْدُورًا للقديم والمحدث وَهُوَ بِمَثَابَة الْبَاقِي المستمر وَإِنَّمَا يتَعَلَّق الْقُدْرَة بالمقدور فِي حَال عَدمه وَقَالُوا على طرد ذَلِك يجب تقدم الِاسْتِطَاعَة على الْمَقْدُور وَيجوز مُقَارنَة ذَات الْقُدْرَة ذَات الْمَقْدُور من غير أَن يكون مُتَعَلقَة بِهِ حَالَة وُقُوعه

1 / 107