Baume pour les Maladies Complexes en Réponse aux Maîtres des Mu'tazilites

Al-Yafiʿi d. 768 AH
134

Baume pour les Maladies Complexes en Réponse aux Maîtres des Mu'tazilites

مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة

Chercheur

محمود محمد محمود حسن نصار

Maison d'édition

دار الجيل-لبنان

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢هـ - ١٩٩٢م

Lieu d'édition

بيروت

وَأَقُول أَيْضا أَفعَال الْعباد موجدها هُوَ الْمولى لقَوْله جلّ وَعلا ﴿وَمَا رميت إِذْ رميت وَلَكِن الله رمى﴾ فنص الله تَعَالَى على أَنه هُوَ الرَّامِي والرامي موجد الرَّمْي وَالرَّمْي فعل العَبْد فصح وَثَبت مَا ذكرنَا من خلقه تَعَالَى أَفعَال الْعباد وَذَلِكَ هُوَ الْمَطْلُوب وَالْمرَاد وَالْحَمْد لله الَّذِي من يهده فَلَا مضل لَهُ وَمن يضلل فَمَا لَهُ من هاد ثمَّ أَفعَال الْعباد مُشْتَمِلَة على طاعات ومعاصي كَمَا قررت لَك فِي الْقَتْل وَكَذَلِكَ لَك الضحك الْمُرَتّب عَلَيْهِ وَهُوَ المضحك تَعَالَى بِالدَّلِيلِ الْقَاطِع من الْعقل وَالنَّقْل فخالق الْكل هُوَ الله الحكم الْعدْل القَاضِي بذلك والخالق لَهُ بِالْقُدْرَةِ الْمُقَارنَة للْفِعْل الَّتِي بهَا قدر العَبْد عَلَيْهِ والناهي عَنهُ حكمه وابتلاء المعاقب للمخالف إِن شَاءَ على كَسبه يَوْم رُجُوعه إِلَيْهِ ولغير الموجد فَلَا بُد لقَوْله الصدْق فِي الْقُرْآن الْمجِيد ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِل من بَين يَدَيْهِ وَلَا من خَلفه تَنْزِيل من حَكِيم حميد﴾ حَيْثُ قَالَ ﷾ ﴿إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء﴾ فَإِن قلت قَوْله تَعَالَى ﴿أضْحك وأبكى﴾ مَحْمُول على غير مَا ذكرت فَفِي تَفْسِيره أَقْوَال مشهورات مِنْهَا مَا قيل أبكى السَّمَاء بالمطر وأضحك الأَرْض بالنبات وَإِلَى ذَلِك أَشَارَ الْقَائِل بقوله (أما ترى الأَرْض قد أعطتك زهرتها ... مخضرة واكتسى بِالنورِ عاريها) (وللسماء بكاء فِي جوانبها ... وللربيع ابتسام فِي نَوَاحِيهَا) قلت الضحك والبكاء حَقِيقَة فِي المعروفين بَين النَّاس الْمَشْهُورين

1 / 159