370

Maqsad Cali

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

Enquêteur

سيد كسروي حسن

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Lieu d'édition

بيروت

وَمَا عِنْدَهُ فَيُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّ قَوْمًا قَرَءُوهُ يُرِيدُونَ بِهِ النَّاسَ وَيُرِيدُونَ بِهِ الدُّنْيَا أَلا فَأَرِيدُوا اللَّهَ بِأَعْمَالِكُمْ.
أَلا إِنَّا إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ إِذْ يَنْزِلُ الْوَحْيُ وَإِذِ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ وَإِذْ يُنَبِّئُنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ فَقَدِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ وَذَهَبَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّمَا نَعْرِفُكُمْ بِمَا نَقُولُ لَكُمْ أَلا مَنْ رَأَيْنَا بِهِ خَيْرًا ظَنَنَّا بِهِ خَيْرًا وَأَحْبَبْنَاهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ رَأَيْنَا بِهِ شَرًّا ظَنَنَّا بِهِ شَرًّا وَأَبْغَضْنَاهُ عَلَيْهِ، سَرَائِرُكُمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ.
أَلا إِنِّي إِنَّمَا أَبْعَثُ عُمَّالِي لَيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ وَلِيُعَلِّمُوكُمْ سُنَنَكُمْ.
وَلا أَبْعَثُهُمْ لِيَضْرِبُوا ظُهُورَكُمْ وَلا لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ، أَلا فَمَنْ رَابَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ فَوَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لأَقُصَّنَّكُمْ مِنْهُ.
قَالَ: فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثَ عَامِلا مِنْ عُمَّالِكَ فَأَدَّبَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ رَعِيَّتِهِ فَضَرَبَهُ إِنَّكَ لَمُقَصُّهُ مِنْهُ؟ قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ.
وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لأَقُصَّنَّ مِنْهُ، أَلا أَقُصُّ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُصُّ مِنْ نَفْسِهِ، أَلا لا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتَذِلُّوهُمْ، وَلا تَمْنَعُوهُمْ حُقُوقَهُمْ فَتُكَفِّرُوهُمْ، وَلا تُجْمِرُوهُمْ فَتَفْتِنُوهُمْ وَلا تُنْزِلُوهُمُ الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ.
قُلْتُ: لَمْ أَرَهُ بِتَمَامِهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
بَابٌ: فِي أَحْكَامٍ شَتَّى
٨٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ

2 / 400

Maqsad Cali | Usul