Le but le plus élevé dans l'explication des significations des Plus Beaux Noms de Dieu

Al-Ghazali d. 505 AH
3

Le but le plus élevé dans l'explication des significations des Plus Beaux Noms de Dieu

المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنى

Chercheur

بسام عبد الوهاب الجابي

Maison d'édition

الجفان والجابي

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧ - ١٩٨٧

Lieu d'édition

قبرص

الْأَعْيَان لم ينطبع صُورَة فِي الأذهان وَلَو لم ينطبع فِي صُورَة الأذهان لم يشْعر بهَا إِنْسَان وَلَو لم يشْعر بهَا الْإِنْسَان لم يعبر عَنْهَا بِاللِّسَانِ فَإِذا اللَّفْظ وَالْعلم والمعلوم ثَلَاثَة أُمُور متباينة لَكِنَّهَا مُتَطَابِقَة متوازية وَرُبمَا تَلْتَبِس على البليد فَلَا يُمَيّز الْبَعْض مِنْهَا عَن الْبَعْض وَكَيف لَا تكون هَذِه الوجودات متمايزة وَيلْحق كل وَاحِد مِنْهَا خَواص لَا يلْحق الْأُخْرَى فَإِن ذالإنسان مثلا من حَيْثُ أَنه مَوْجُود فِي الْأَعْيَان يلْحقهُ أَنه نَائِم ويقظان وَحي وميت وقائم وماش وقاعد وَغير ذَلِك وَمن حَيْثُ أَنه مَوْجُود فِي الأذهان يلْحقهُ أَنه مُبْتَدأ وَخبر وعام وخاص وجزئي وكلي وَقَضِيَّة وَغير ذَلِك وَمن حَيْثُ أَنه مَوْجُود فِي اللِّسَان يلْحقهُ أَنه عَرَبِيّ وعجمي وتركي وزنجي وَكثير الْحُرُوف وقليلها وَأَنه اسْم وَفعل وحرف وَغير ذَلِك وَهَذَا الْوُجُود يجوز أَن يخْتَلف بالأعصار ويتفاوت فِي عَادَة أهل الْأَمْصَار فَأَما الْوُجُود الَّذِي فِي الْأَعْيَان والأذهان فَلَا يخْتَلف بالأعصار والأمم الْبَتَّةَ فَإِذا عرفت هَذَا فدع عَنْك الْآن الْوُجُود الَّذِي فِي الْأَعْيَان والأذهان وَانْظُر فِي الْوُجُود اللَّفْظِيّ فَإِن غرضنا يتَعَلَّق بِهِ فَنَقُول الْأَلْفَاظ عبارَة عَن الْحُرُوف الْمُقطعَة الْمَوْضُوعَة بِالِاخْتِيَارِ الإنساني للدلالة على أَعْيَان الْأَشْيَاء وَهِي منقسمة إِلَى مَا هُوَ مَوْضُوع أَولا وَإِلَى مَا هُوَ مَوْضُوع ثَانِيًا أما الْمَوْضُوع أَولا فكقولك سَمَاء وَشَجر وإنسان وَغير ذَلِك وَأما الْمَوْضُوع ثَانِيًا فكقولك اسْم وَفعل وحرف وَأمر وَنهي ومضارع وَإِنَّمَا قُلْنَا إِنَّه مَوْضُوع وضعا ثَانِيًا لِأَن الْأَلْفَاظ الْمَوْضُوعَة للدلالة على الْأَشْيَاء منقسمة إِلَى مَا يدل على معنى فِي غَيره فيسمى حرفا وَإِلَى مَا يدل على معنى فِي نَفسه وَمَا يدل على معنى فِي نَفسه يَنْقَسِم إِلَى مَا يدل على زمَان وجود ذَلِك

1 / 26