Le but le plus élevé dans l'explication des significations des Plus Beaux Noms de Dieu

Al-Ghazali d. 505 AH
103

Le but le plus élevé dans l'explication des significations des Plus Beaux Noms de Dieu

المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنى

Chercheur

بسام عبد الوهاب الجابي

Maison d'édition

الجفان والجابي

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧ - ١٩٨٧

Lieu d'édition

قبرص

تَنْبِيه حَقِيقَة الْبَعْث ترجع إِلَى إحْيَاء الْمَوْتَى بإنشائهم نشأة أُخْرَى وَالْجهل هُوَ الْمَوْت الْأَكْبَر وَالْعلم هُوَ الْحَيَاة الْأَشْرَف وَقد ذكر الله ﷾ الْعلم وَالْجهل فِي كِتَابه الْعَزِيز وسماهما حَيَاة وموتا وَمن رقى غَيره من الْجَهْل إِلَى الْمعرفَة فقد أنشأه نشأة أُخْرَى وأحياه حَيَاة طيبَة فَإِن كَانَ للْعَبد مدْخل فِي إِفَادَة الْخلق الْعلم ودعائهم إِلَى الله تَعَالَى فَذَلِك نوع من الْإِحْيَاء وَهِي رُتْبَة الْأَنْبِيَاء وَمن يرثهم من الْعلمَاء الشَّهِيد يرجع مَعْنَاهُ إِلَى الْعَلِيم مَعَ خُصُوص إِضَافَة فَإِن الله ﷿ عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة والغيب عبارَة عَمَّا بطن وَالشَّهَادَة عَمَّا ظهر وَهُوَ الَّذِي يُشَاهد فَإِذا اعْتبر الْعلم مُطلقًا فَهُوَ الْعَلِيم وَإِذا أضيف إِلَى الْغَيْب والأمور الْبَاطِنَة فَهُوَ الْخَبِير وَإِذا أضيف إِلَى الْأُمُور الظَّاهِرَة فَهُوَ الشَّهِيد وَقد يعْتَبر مَعَ هَذَا أَن يشْهد على الْخلق يَوْم الْقِيَامَة بِمَا علم وَشَاهد مِنْهُم وَالْكَلَام فِي هَذَا الِاسْم يقرب من الْكَلَام فِي الْعَلِيم والخبير فَلَا نعيده الْحق هُوَ فِي مُقَابلَة الْبَاطِل والأشياء قد تستبان بأضدادها وكل مَا يخبر عَنهُ فإمَّا بَاطِل مُطلقًا وَإِمَّا حق مُطلقًا وَإِمَّا حق من وَجه بَاطِل من وَجه فالممتنع بِذَاتِهِ هُوَ الْبَاطِل مُطلقًا وَالْوَاجِب بِذَاتِهِ هُوَ الْحق مُطلقًا والممكن بِذَاتِهِ الْوَاجِب بِغَيْرِهِ هُوَ حق من وَجه بَاطِل من وَجه فَهُوَ من حَيْثُ ذَاته لَا وجود لَهُ فَهُوَ بَاطِل وَهُوَ من جِهَة غَيره مستفيد للوجود فَهُوَ من هَذَا الْوَجْه الَّذِي يَلِي مُفِيد الْوُجُود مَوْجُود فَهُوَ من ذَلِك الْوَجْه حق وَمن جِهَة نَفسه بَاطِل فَلذَلِك قَالَ تَعَالَى كل شَيْء هَالك إِلَّا وَجهه ٢٨ سُورَة

1 / 126