Les Objectifs Supérieurs dans le Commentaire de l'Épître des Mille Vers
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية
Genres
لم يضر، بخلاف الحدث بعد الضرب.
وهو غير وارد عليه؛ لأن ذلك فرع النية، فلو جوزنا تأخيرها إلى مسح الجبهة لم يؤثر الحدث السابق عليها وإن تأخر عن أخذ التراب، وإنما يضر لو حتمنا تقديمها.
والفاضل حيث جوز تأخيرها إلى مسح الجبهة جزم بمساواة التيمم للطهارة المائية في ذلك، قال في النهاية: ولو أحدث بعد أخذ التراب لم يبطل ما فعله كما لو أحدث بعد أخذ الماء في كفه (1).
وكيف كان فمختار المصنف فيهما أصح، وإنما الكلام على السند، وهو غير مساو.
ولا يجب استدامتها فعلا إلى آخر التيمم، بل يكفي كونها (مستدامة الحكم) إلى آخره، وقد مر تفسير الاستدامة الحكمية.
(وصفته)(2) النية (أتيمم بدلا من الوضوء أو الغسل لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله) وقد استفيد منها ما يعتبر فيها، وقد مر الكلام على الاستباحة والوجوب والقربة (3).
ومعنى (أتيمم): أفعل الطهارة المخصوصة، وهي الضرب و(4) مسح الجبهة واليدين بالصعيد، فإنه وإن كان في اللغة اسما للقصد (5)، لكنه قد نقل شرعا إلى نفس الفعل.
ويستفاد من قوله: (بدلا) وجوب التعرض فيه للبدلية عن الصغرى أو الكبرى، ولا يشترط تعيين شخصها كما يعلم من عدم تعرضه له، فإنه بصدد بيان الواجب الذي يكفي المكلف.
ويستثني من وجوب التعرض للبدلية في الواجب التيمم لخروج الجنب من المسجدين على مذهب المصنف في هذه الرسالة، حيث جعل الخروج غاية للتيمم
Page 125