84

Maqamât

مقامات بديع الزمان الهمذاني

Enquêteur

محمد محيي الدين عبد الحميد

Maison d'édition

المكتبة الأزهرية

Régions
Iran
Empires
Bouyides
ثُمَّ قَعَدَ مُرْتَفِقًا وَقالَ للْطِّفْلِ: أَنْتَ وَشَاْنُكَ، فقالَ: ما عَسى أَنْ أَقُولَ وَهذا الكلامُ لَوْ لَقِيَ الشَّعْرَ لَحَلَقَهُ، أَوْ الصَّخْرَ لَفَلَقهُ، وإِنَّ قَلْبًا لَمْ يُنْضِجْهُ ما قُلْتَ لنِيءٌ، وَقَدْ سَمِعْتُمْ يَا قَوْمُ، مَا لَمْ تَسْمَعُوا قَبْلَ اليَوْمِ، فلْيِشْغَلْ كُلُّ مِنْكُمْ بِالجُودِ يَدَهُ، وَلْيَذْكُرْ غَدَهُ، وَاقِيًا بِيَ ولَدَهُ، واذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ، وأَعْطُوني أَشْكُرْكُمْ.
قَالَ عِيسَى بْنُ هشَامٍ: فَمَا آنَسَني فِي وَحْدَتِي إِلاَّ خَاتَمُ خَتَّمْتُ بِهِ خِنْصَرَهُ، فَلَمَّا تَنَاوَلَهُ أنْشَأَ يصِفُ الخَاتَمَ عَلى الإِصْبَعِ، وَجَعَلَ يَقُولُ:
ومُمَنْطَقٍ مِنْ نَفْسِهِ ... بِقِلادَةِ الجَوزَاءَ حُسْنَا
كَمُتَيَّمٍ لَقِيَ الْحَبي ... بَ فَضَمَّهُ شَغَفًا وحُزْنَا

1 / 92