754

Manhal Safi

al-Manhal al-Safi wa-l-Mustawfa Baʿda l-Wafi

Enquêteur

دكتور محمد محمد أمين

Maison d'édition

الهيئة المصرية العامة للكتاب

بن إسحاق بن داود بن سيف أرعد، وبلغني بمكة في آخر سنة أربع وثلاثين أنه هلك أيضًا، فكانت للحبشة في سنة واحدة وأربعة ملوك، وجمال الدين جيشه يتزايد وأعماله تتسع، فتوجه في بلاد النصاري تتولى حَتَّى لقد بلغنا بمكة أن الحطي سلمون فرمته متباعدًا عن مقر مكة نحو شهرين، وأن بلاد اليمن والبحرين والحجاز امتلأت من العبيد والإماء الذين أسرهم وسباهم جمال الدين بن سعد الدين من أمحرة، وأنه استولى عَلَى أكثر أعمال النصارى وجعلها دار إسلام ولله الحمد.
قلت: وبلاد الحبشة واسعة جدًا، ولها من الشرق المائل إلى الشمال بحر الهند واليمن وفيها يمر نهر حلو يقال له سيحون يزيد منه نيل مصر، وآخرها الجهة الغربية إلى بلاد التكرور مما يلي اليمن، فأولها مفازة بمكان يسمى وادي بركة يتوصل منه إلى سحرت، وكانت مدينة المملكة قديمًا، يقال لها احسرم، ويقال لها أيضًا زرفرتا، وبها كان النجاشي ﵀، ثم إقليم أمحرة وهو الآن مدينة المملكة، ويسمى أيضًا مرعدي، ثم إقليم شاوة ثُمَّ إقليم داموت ثم إقليم لأمنان

2 / 361