1514

Manhal Safi

al-Manhal al-Safi wa-l-Mustawfa Baʿda l-Wafi

Enquêteur

دكتور محمد محمد أمين

Maison d'édition

الهيئة المصرية العامة للكتاب

قرا يوسف، ثم خرجا منها نحو بلاد الروم، فصيف تيمور ببلاد التركمان، ثم سار إلى ماردين فعصى صاحبها عليه الملك الظاهر مجد الدين عيسى.
فتركه تيمور ومضى إلى سيواس وقد فر منها الأمير سليمان بن أبي يزيد بن عثمان، فحصرها تيمور ثمانية عشر يومًا حتى أخذها في خامس المحرم سنة ثلاث وثمانمائة، وقبض على مقاتليها وهم ثلاثة آلاف، فحفر لهم سرابًا وألقاهم فيه وطمهم بالتراب بعد أن كان قد حلف لهم أنه لا يريق لهم دما، ثم وضع السيف في أهل البلد وأخربها حتى محى رسومها وأفقرها من سكانها.
ثم سار إلى بهسنا فنهب ضواحيها وحصر قلعتها ثلاثة وعشرين يومًا حتى أخذها، ومضى إلى ملطية فدكها دكًا، وسار حتى نزل قلعة الروم فلم يصل لأخذها لمدافعة نائبها ناصر الدين محمد بن موسى بن شهري، فتركها وقصد عينتاب ففر منها نائبها الأمير أركماس.
فكتب تيمور إلى نواب البلاد الشامية وهم بمدينة حلب بأن يقيموا له الخطبة باسمه واسم محمود خان، ويبعثوا إليه بأطلاميش زوج بنت أخته، وكان قد قبض عليه في الأيام الظاهرية برقوق وحبس بقلعة الجبل.
فلما ورد رسوله بالكتاب إلى حلب، بادر الأمير سودون نائب الشام قريب الظاهر برقوق فقتله قبل أن يسمع كلامه، فبلغ تيمور ذلك، فخرج من عينتاب

4 / 118