537

ويدل أيضا على أن الجد مع الولد الذكر ذو سهم لا يزاد على السدس ومع الأنثى يصير ذا سهم وعصبة فله السدس بالتسهيم والباقي التعصيب، فاشتمل الخبر على أربعة أحكام للجد مع الأخوة والبنين:

الحكم الأول: قوله: ((أنه كان يجعل الجد بمنزلة أخ إلى السدس)) يشهد له ما سيأتي للإمام عليه السلام في (الحديث الثالث) من هذا بلفظ: ((وهو بمنزلة أخ، إلا أن يكون سدس جميع المال خير له..)) الحديث، وما سنذكر هنالك من الشواهد.

وأخرج الدارمي: حدثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، أن عليا كان يجعل الجد أخا حتى يكون سادسا، وفيه أخبرنا أبو النعمان، ثنا وهيب، حدثنا يونس، عن الحسن: أن عليا كان يشرك الجد مع الأخوة حتى يكون سادسا .

وأخرج ابن حزم من طريق سعيد بن منصور، نا هشيم، أنا عوف هو ابن أبي جميلة عن الحسن البصري، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى عامل له: أن أعط الجد مع الأخ الشطر، ومع الأخوين الثلث، ومع الثلاثة الربع، ومع الأربعة الخمس، ومع الخمسة السدس، فإن كانوا أكثر من ذلك فلا تنقصه من السدس .

وأخرج الدارمي أيضا ثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: كان علي يشرك الجد إلى ستة مع الأخوة .

وفيه أيضا : ثنا هاشم بن القاسم، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، قال: كان علي يشرك بين الجد والأخوة حتى يكون سادسا انتهى .

وأخرج يزيد بن هارون في (الفرائض) له عن محمد بن سالم، عن الشعبي، عن علي نحوه، ومحمد بن سالم من السادسة ضعيف تقدم الكلام عليه.

Page 581