482

وفي (المنهاج الجلي) بلفظ: وتسقط الجدة مع الأب ومع الأم، وذكره في (الجامع الكافي)، ووجه الاستدلال باعتبار أن الأم هي ابنة الجدة.

والحديث يدل على عدم ثبوت ميراث الجدة فصاعدا للسدس من المورث ولد ولديها وإن نزل بوجود من أدلت به إلى الميت، سواء كان ابن ابنها أبو الميت أو جده وإن علا، أو ابنتها سواء كانت أم الميت أو جدته أم أمه وإن علت.

والوجه في ذلك ما ذكرناه سابقا، أن شرط ميراث الجدة فأأأأأأأكثر عدم وجود من أدلت به إلى الميت وعدم الأم، سواء أدلت بها أو بالأب فأسقطها وجود من شرط ميراثها عدمه، وقد اشتمل الخبر على مسألتين:

الأولى: قوله: ((أنه كان لا يورث الجدة مع ابنها)) يدل على عدم ثبوت ميراث الجدة أم الأب وإن علت من المورث ابن ابنها أو ابنة ابنها أو بنت ابنها أو معا، بوجود ابنتها الذي أدلت به إلى المورث وإن نزل، وهذا من إسقاط العصبة لذوي السهام، وحكم جدة الأب كذلك ساقطة بابنها الذي هو جد الميت من الميراث من ابن ابن ابنها ، أو من بنت ابن ابنها، لأنها أدلت بابنها إلى ابن ابنها.

وهكذا حكم ما علا من الجدات ساقطة مع ابنها أو ابن ابنها وإن نزل مهما كان من أصول المورث، وهو المراد بما قاله العصيفري في (المفتاح) وغيره من علماء الفرائض بقولهم: ويسقط الأب من فوقه من الجدة فأكثر من قبله، أي من جهة أبيه دون أمهات الأم، فلا لعدم إدلائهن إلى الميت به.

Page 526