379

فهذه خمسة أصول تتحصل في فريضة واحدة، وينضم إليها أصلي اثني عشر وأربعة وعشرين، ولا يكونان إلا من اجتماع فريضتين متباينتين أو مختلفتين أو من فروض متباينة أو مختلفة كما يأتي، وهذه السبعة الأصول هي المتفق عليها تنقسم باعتبار أعداد فصولها إلى ثلاثة، لأنها إما ناقصة على أصلها، أو زائدة على أصلها، أو تامة لأصلها.

فالأول: مسائل الرد، وهي تتأتى من أصل أربعة وثمانية، والوجه في ذلك أن أعداد فصولها لا تكون إلا ناقصة، ومسائل الرد لا تتأتى إلا من العدد الناقص.

والثاني: مسائل العول، وهي تتأتى من فروع أصل اثني عشر، وأربع وعشرين، والوجه في ذلك أن أعداد فصوله لا تكون إلا زائدة، ومسائل العول لا تتأتى إلا من العدد الزائد.

والثالث منه: ما يتأتى منه العادلة، وهو مسائل الاستكمال، وهو أصل اثنين وثلاثة، وتتأتى منهما مسائل الرد؛ لما سيأتي، ومنه ما يتأتى منه الثلاثة، وهو أصل ستة لما ستعرف، وبيان ذلك أنه يؤخذ من أصل المسألة الجزء المفروض، واجمع المأخوذ المتعدد، فإن ساوى المجموع كزوج وأم وأخ لأم فأصلها من ستة، للزوج النصف، وللأم الثلث، وللأخ لأم السدس.

فمجموع السهام ستة فهي عادلة، وإن نقصت السهام على المسألة فهي ناقصة، وإن زادت السهام على أصلها فهي عائلة، وضابط الأصول السبعة أن كل مسألة أصلها من اثنين أو ثلاثة لا تكون عائلة، بل إما ناقصة وإما عادلة، وكل مسألة أصلها من أربعة أو ثمانية لا تكون إلا ناقصة ليست عائلة ولا عادلة، وكل مسألة أصلها من ستة يتصور فيها أن تكون ناقصة وعادلة وعائلة.

Page 423