323

وقد ثبت بالإستقراء أن الأخ لأم أو الأخت لأم فأكثر لا يرثون إلا في الكلالة لا يقال أنه يثبت لذوي سهام البنوة ما يثبت لعصبة البنوة من كل وجه من إسقاط الأخوة مطلقا؛ لمصادمته للنصوص السابقة، ولما سيأتي للإمام في أحاديث (المجموع) من المرفوع والموقوف الناطقة بثبوت ميراث الأخوة أو الأخوات أو معا لأبوين أو لأب تعصيبا مع ذوي سهام البنوة، بل هو فيمن يرث تسهيما من الأخوة وهم الأخوة لأم، وبهذا يتضح سقوط الأخوة لأم بذوي سهام البنوة.

ولا خلاف في ذلك عند الجمهور بخلاف الأخوة أو الأخوات أو معا لأبوين أو لأب فميراثهم مع البنت فأكثر وإن نزلت بالتعصيب وفيه خلاف من سيأتي، وما ذكرنا لا ينافي تعصيب الأخوات للبنات إذا انفردن عن المعصب ولا أخذ العصبة من الأخوة لأبوين أو لأب، وكذا الأعمام لأبوين أو لأب للباقي بعد ميراث ذوي السهام من إناث النسب، إذ لسن بكلالة على المختار كما تقدم ومن معهن كلالة، وإلى ما ذكرنا ذهبت الصحابة وجمهور التابعين فمن بعدهم، وبه قالت الهادوية، والحنفية، والشافعية، والحنابلة، والمالكية، وجمهور أئمة أهل البيت.

وذهب الناصر والإمامية إلى أن البنت فأكثر تسقط الأخوة والأخوات لأبوين أو لأب، وهو مروي عن الباقر، والصادق، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى الرضا، ومن تابعهم.

احتج الأولون بما ذكرنا.

Page 367