La méthode suivie pour la politique des rois

المنهج المسلوك في سياسة الملوك

Enquêteur

علي عبد الله الموسى

Maison d'édition

مكتبة المنار

Lieu d'édition

الزرقاء

الْمنْهَج المسلوك فِي سياسة الْمُلُوك
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَبِه أَثِق وَعَلِيهِ أتوكل
مُقَدّمَة الْكتاب وتراجم أبوابه
الحمدلله الَّذِي عجزت الْعُقُول عَن معرفَة ذَاته وَقصرت الأفكار عَن الْإِحَاطَة بكنه صِفَاته وتحيرت الْأَبْصَار فِي بَدَائِع مصنوعاته وَشهِدت لَهُ بالوحدانية عجائب أرضه وسماواته أَحْمَده على مِنْهُ الْعِظَام وأياديه الحسان حمد معترف بسوابغ الإنعام وَأشْهد ان لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ الها لم يزل منعوتا بالجلال مَوْصُوفا

1 / 153

بالكمال منزها عَن الْحَرَكَة والسكون والإنتقال مقدسا عَن الْجِسْم والشبح والخيال وَأشْهد أَن سيدنَا مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله أرْسلهُ ببرهان لامع الْمنَار وَقُرْآن سَاطِع الْأَنْوَار قَاطع بإعجازه حجج الْكفَّار والطغاة المعاندين أولي الْإِنْكَار
وَصلى الله وَسلم عَلَيْهِ وعَلى آله وَأَصْحَابه الْأَبْرَار صَلَاة دائمة بالْعَشي وَالْإِبْكَار
قَالَ عبد الرَّحْمَن بن نصر بن عبد الله لما كَانَ الْمولى الْملك النَّاصِر

1 / 154

صَلَاح الدُّنْيَا وَالدّين سُلْطَان الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين أَبُو المظفر

1 / 156

يُوسُف بن أَيُّوب بن شادي محيي

1 / 157

دولة أَمِير الْمُؤمنِينَ أدام الله دولته وحرس على الْإِسْلَام مهجته مِمَّن أَتَاهُ الله ملكه الْعَظِيم وهداه صراطه الْمُسْتَقيم وأورثه مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا وأوطأه من الْمُلُوك رقابها ومناكبها وَكَانَ مِمَّن يرى الْأَدَب وفضله ويؤثر الْعلم واهله جمعت لخزانة علومه هَذَا الْكتاب وَهُوَ يحتوي على ظرائف من الْحِكْمَة وجواهر من الْأَدَب وأصول

1 / 158

فِي السياسة وتدبير الرّعية وَمَعْرِفَة أَرْكَان المملكة وقواعد التَّدْبِير وَقِسْمَة الْفَيْء وَالْغنيمَة على الأجناد وَمَا يلْزم اهل الْجَيْش من حُقُوق الْجِهَاد ونبهت فِيهِ على الشيم الْكَرِيمَة والأخلاق الذميمة وأشرت فِيهِ إِلَى فضل المشورة والحث عَلَيْهَا وَكَيْفِيَّة مصابرة الْأَعْدَاء وسياسة الْجَيْش وأودعته من الْأَمْثَال مَا يسْبق إِلَى الذِّهْن شَوَاهِد صِحَّتهَا ومعالم أدلتها مَعَ نَوَادِر من الْأَخْبَار وشواهد من الْأَشْعَار وفصلته أبوابا تَتَضَمَّن حكايات لائقة ومواعظ شافية وَحكما بَالِغَة وسلكت فِي ذَلِك كُله طَرِيق الإختصار وَمذهب الإيجاز لِئَلَّا تمجه الخواطر وترفضه الأسماع وسميته الْمنْهَج المسلوك فِي سياسة الْمُلُوك.

1 / 159

وَكنت فِي أيداعه خزانَة علومه كمهدي التَّمْر إِلَى هجر أَو الكافور إِلَى قيصور وَلَكِنِّي قصدت بذلك إِيصَال الْحِكْمَة أَهلهَا وَأَن أضعها محلهَا وَبِاللَّهِ اعْتصمَ وَعَلِيهِ أتوكل وَهُوَ عشرُون بَابا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق وَهُوَ حسبي وَنعم الْوَكِيل.
الْبَاب الأول فِي بَيَان افتقار الرّعية إِلَى ملك عَادل
الْبَاب الثَّانِي فِي بَيَان فضل الْأَدَب وافتقار الْملك إِلَيْهِ

1 / 160

الْبَاب الثَّالِث فِي معرفَة قَوَاعِد الْأَدَب
الْبَاب الرَّابِع فِي معرفَة أَرْكَان المملكة
الْبَاب الْخَامِس فِي معرفَة أَوْصَاف الْكَرِيمَة والحث عَلَيْهَا
الْبَاب السَّادِس فِي معرفَة الْأَوْصَاف الذميمة وَالنَّهْي عَنْهَا
الْبَاب السَّابِع فِي كَيْفيَّة رُتْبَة الْملك مَعَ اوليائه فِي حَال جُلُوسه وركوبه
الْبَاب الثَّامِن فِي بَيَان فضل المشورة والحث عَلَيْهَا
الْبَاب التَّاسِع فِي بَيَان أَوْصَاف أهل المشورة وحكايات لائقة
الْبَاب الْعَاشِر فِي معرفَة أصُول السياسة وَالتَّدْبِير
الْبَاب الْحَادِي عشر فِي الْجُلُوس لكشف الْمَظَالِم
الْبَاب الثَّانِي عشر فِي ذكر أدب صُحْبَة الْمُلُوك
الْبَاب الثَّالِث عشر فِي معرفَة مَا تكَاد بِهِ الْمُلُوك فِي غَالب الْأَحْوَال
الْبَاب الرَّابِع عشر فِيمَا يَنْبَغِي للْملك من سياسة الْجَيْش وتدبير الْجنُود
الْبَاب الْخَامِس عشر فِيمَا يلْزم أهل الْجَيْش من حُقُوق الْجِهَاد
الْبَاب السَّادِس عشر فِي مصابرة الْمُشْركين
الْبَاب السَّابِع عشر فِي معرفَة قتال قطاع الطَّرِيق واهل الرِّدَّة وَالْبَغي

1 / 161

الْبَاب الثَّامِن عشر فِي معرفَة قسْمَة الْغَنِيمَة والفيء
الْبَاب التَّاسِع عشر فِيمَا يَنْبَغِي للْملك فعله عِنْد قفوله بالجيش
الْبَاب الْعشْرُونَ فِي الْحَث على اسْتِمَاع المواعظ وقبولها من النساك
الْبَاب الخاتمة

1 / 162

الْبَاب الأول فِي بَيَان إفتقار الرّعية إِلَى ملك عَادل
قَالَ عبد الرَّحْمَن لما كَانَت الرّعية ضروبا مُخْتَلفَة وشعوبا مُخْتَلفَة متباينة الْأَغْرَاض والمقاصد مفترقة الْأَوْصَاف والطبائع افْتَقَرت ضَرُورَة إِلَى ملك عَادل يقوم

1 / 163