L'épopée de l'Algérie
ملحمة الجزائر: شرح تاريخي لإلياذة الجزائر لشاعر الثورة مفدي زكريا
Genres
سقط تاكفاريناس قتيلا بعد حصار لقلعته بسور الغزلان أثناء معركة قادها كورنيليوس دولا بيلا
Cornelius Dolabella .
لم تكن ثورة تاكفاريناس حركة تمرد على نظام روماني مستبد أو انتفاضة على وضع اقتصادي جائر؛ بل كانت ثورة استقلالية ضد استعمار استنفد فيها الثوار كل وسائل المقاومة للذود عن حمى بلاد الأمازيغ، وتحرير الأوطان من ربقة الاحتلال، ولم يتمكن الرومان من احتلال باقي إفريقية الشمالية إلا بعد مقتل تاكفاريناس، لم تهدأ الثورة في نفوس الأمازيغ طيلة السيطرة الرومانية على أوطانهم ولم يستجيبوا لدعوى الاندماج تحت الحكم الروماني المستعمر؛ بل استمرت ولم يلبث أن ظهر فيهم زعماء ثوريون قادوا المعارك وخاضوا الحروب ضد المحتل، ولعل أبرز من ظهر من بعد تاكفاريناس القائد المغوار فيرموس. (3-2) فيرموس
بعد أكثر من ثلاثة قرون من ثورة تاكفاريناس، أعد فيرموس ابن الملك البربري نوبيل العدة لخوض الحرب ضد الاستعمار الروماني بمنطقة جرجرة، فاستطاع بفضل بسالة جيشه ورباطة جأشه الانتصار على الجيش الروماني سنة 369م و«فرض سيادته على سيزاري (شرشال) وإيكوسيوم (الجزائر العاصمة) وكان قوام جيشه آنذاك 20 ألفا من البربر.»
17
سجل التاريخ في كثير من المواطن، إقدام روما على تفجير الثورات المناوئة لها من الداخل بواسطة شحن الفتن بين الزعماء والقادة، خاصة إذا تعلق الأمر بأفراد العائلة الواحدة، وهذا ما قامت به حيال حركة فيرموس ومعاونيه من الدوناتيين المنتسبين للزعيم دوناطوس
Donatus
الذين كان لهم الدور الأساسي في بلوغ ثورة فيرموس إلى غاية إيكوسيوم.
قال مفدي زكريا:
بولوغين إن صانها فيرموس
Page inconnue