Sorties sur les subterfuges
المخارج في الحيل
Maison d'édition
مكتبة الثقافة الدينية
Lieu d'édition
القاهرة
Genres
في إحليله، فبالمعاودة يصل إليها إذا عاد في جماعها قبل البول، ولهذا قال أبو حنيفة ومحمد، رحمهما الله: إذا أتى أهله واغتسل قبل أن يبول ثم سال منه بقية المني يلزمه الاغتسال ثانيًا، وكذلك إن كان يعزل عنها فيصب الماء من فوق فربما يعود إلى فرجها فتحيل به، فلهذا لا يسعه نفي الولد.
والأصل فيه ما روي عن النبي ﷺ أنه لما سئل عن العزل قال: "إذا أراد الله خلق نسمة من ماء فهو خالقها، وإن صببتم ذلك على صخرة، فاعزلوا أو لا تعزلوا".
وإذا غاب أحد المتفاوضين فأراد الباقي منهما أن يبطل الشركة فالحيلة له أن يرسل إليه رسولًا بأنه قد فارقه ونقض ما بينهما من الشركة، فإذا بلغ الرسول ذلك فقد انتقضت الشركة بينهما، لأن كل واحد منهما ينفرد بنقض الشركة بعد أن يكون ذلك بعلم صاحبه ليندفع الضرر والغرر عن شريكه بذلك، وعبارة الرسول في إعلامه كعبارة المرسل، وهذا في كل عقد لا يتعلق به اللزوم نحو عزل الوكيل والحجز على العبد المأذون، وفسخ المضاربة ونقض ولاء الموالاة إذا كان الأسفل غائبًا فأراد العربي أن ينقض ولاءه أرسل إليه رسولًا يبلغه عنه أنه قد نقض موالاته فيكون تبليغ الرسول إياه كتبليغ المرسل بنفسه، وإن أراد ذلك الأسفل فله ذلك قبل أن يعقل عنه الأعلى، فإن شاء فعل كذلك وإن شاء والى غيره، فيكون ذلك نقضًا للموالاة مع الأول، وقد بينا هذا في كتاب الولاء، والله أعلم.
باب الأيمان
ولو حلف لا يلبس من ثياب فلان شيئًا وليس لفلان يومئذٍ ثوب ثم اشترى ثوبًا فلبسه الحالف حنث، لأنه عقد يمينه على لبس ثوب مضاف إلى فلان فيعتبر وجود الإضافة عند اللبس، كما لو حلف لا يأكل طعام فلان، يشترط وجود الإضافة عند الأكل، وهذا لأن الذي دعاه إلى اليمين ليس معنى في
1 / 123