452

Majmac Bihar

مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار

Maison d'édition

مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٨٧ هـ - ١٩٦٧م

التكليف، وسقوط الذنب واللائمة بالمغفرة، لا في عالم الأسباب الذي لم يجز فيها قطع النظر عن الوسائط. و"تحاجت" الجنة والنار، هذه المحاجة تمثيلية، أو حقيقة لأنه مقدور لله تعالى، وفيها شائبة من معنى الشكاية، ولذا أسكتهما الله بما يقتضيه مشيئته، أو كلام النار مفاخرة وكلام الجنة شكاية. وفيه القرآن "يحاج" العباد، له ظهر وبطن، أي يخاصمهم فيما ضيعوه، وأعرضوا عن حدوده وأحكامه ومواعظه، سواء ظهرت منها أو خفيت واحتاجت إلى تأويل. ك: "فحج" آدم، بالرفع أي غلبه بالحجة، ولا يمكن للعاصي مثله لأنه ما دام في دار التكليف ففي لومه زجرة وعبرة، وآدم ﵇ خرج عنه وغفر ذنبه فلم يبق في اللوم سوى التخجيل، وقيل: إنما احتج في خروجه من الجنة بأن الله خلقه ليجعله خليفة في الأرض لا أنه نفى عن نفسه الذنب، وروى "فحج" موسى ثلاثًا، أي قاله ثلاثا، وكانت هذه المحاجة حين التقت أرواحهما في السماء، أو أحياهما الله، أو أحيي آدم في حياة موسى. نه

1 / 452