1385

Majmac Bihar

مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار

Maison d'édition

مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٨٧ هـ - ١٩٦٧م

دليله وما يصدقه. وفيه: صنعنا "كما صنعنا" مع رسول الله ﷺ أو بقول ابن عباس إن كنت "صادقًا"، يعني تحللنا كما تحللنا معه ﷺ إن كنت صادقًا في إتباعك لرسول الله ﷺ فلا تعدل عن فعله وطريقه إلى قول ابن عباس. وح: "صدقوا" وكذبوا، أي صدقوا في أن النبي ﷺ فعله، وكذبوا في أن الرمل سنة مقصودة على تكرار السنين، وإنما أمر تلك السنة إظهار الجلادة إلى الكفار، والجمهور على أنه سنة على تكرار السنين، وكذا صدقوا في كون النبي ﷺ راكبًا، وكذبوا في أن الركوب أفضل فإن ركوبه ﷺ للعذر. وح: "صدق" الله وعده، أي وعد إظهار الدين وكون العاقبة للمتقين. ط: والفرج "يصدق" ذلك ويكذبه، نسب التصديق والتكذيب إلى الفرج لأنه مكانه أي يصدقه بالإتيان بمراد ويكذبه بالكف عنه، شبهت صورة حال الإنسان من إرساله الطرف الذي هو رائد القلب إلى نظر المحارم، والأذن إلى السماع، ثم انبعاث القلب إلى الاشتهاء والتمني، ثم استدعائه منه قضاء ما يشتهي بمشي الرجلين وبطش اليدين، وباستعمال الفرج في تحقيق مشتهاه؛ فإذا مضى الإنسان على داعية القلب حقق متمناه، وإذا امتنع عنه خيبه، بحال رجل يخبر صاحبه بما يزينه له ويغريه عليه، فهو إما يصدقه ويمضي على إرادته منه، أو يكذبه ويأبى عما دعاه إليه؛ وكتب سيجيء في كاف. وح: "الصدقة" ماذا؟ قال: أضعاف مضاعفة، سأل عن حقيقة الصدقة وأجيب عن ثوابها، فهو من أسلوب الحكيم، والضعف الكثرة، والمزيد الزيادة على الثواب. وح: "تصدق" رجل بالبصرة

3 / 307