899

Majmac Bahrayn

مجمع البحرين

Enquêteur

السيد أحمد الحسيني

Édition

الثانية

Année de publication

1408 - 1367 ش

Régions
Iran
Irak
Empires & Eras
Ottomans
Safavides

ومنه: " شر الناس من يقرأ كتاب الله لا يرعوي إلى شئ منه " أي لا ينكف ولا ينزجر.

وفي الحديث: " ثلاثة من كن فيه فلا يرجى خيره " وعد منهن من لا يرعو عند الشيب، أي من لم ينكف ويندم.

و " الارعواء " الندم على الشئ وتركه.

ر ع ى قوله تعالى: (واسمع غير مسمع وراعنا) [4 / 46] أي أرعنا سمعك، من " أرعيته سمعي " أي أصغيت إليه، والياء ذهبت للامر، وكان اليهود يذهبون بها إلى الرعونة، وهي الحمق، وقرئ (راعنا) بالتنوين على إعمال القول فيه، كأنه قال: لا تقولوا حقا ولا تقولوا هجرا، وهو من الرعونة.

قوله تعالى: (حتى يصدر الرعاء) [28 / 23] بالكسر والمد جمع راعي للغنم من الرعي وهي حفظ العين، يقال:

" رعيت الرجل " إذا تأملته وحفظته وتعرفت أعماله، ومنه (راعون) [23 / 8].

وفى الحديث: " رواة الكتاب كثير ورعاته قليل " (1) هو من " الرعاية " وهي للمراعاة والملاحظة.

وفيه: " العلماء يحزنهم ترك الرعاية " (2) أي رعاية الحق وامتثال ما علموه من العلم، فإنه حزن عليهم لعدم حصول الغاية منه. فالعالم منهم كالراقم على الماء، بل ربما كان وبالا عليه، ومنه قيل: ويل للعالم من علمه.

و " رعاية الحق " حفظه والنظر فيه و " رعاك الله " حفظك ووقاك وفي الحديث: " ليسا من رعاة الدين في شئ " هو من " الرعاة " بالضم جمع " راع " بمعنى الولي، كقاض وقضاة،

Page 196