509

Majmac Bahrayn

مجمع البحرين

Enquêteur

السيد أحمد الحسيني

Édition

الثانية

Année de publication

1408 - 1367 ش

Régions
Iran
Irak
Empires & Eras
Ottomans
Safavides

يوم خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة من فتنة أو زلزلة أو خسف أو أمة أهلكت فيما مضى أو تهلك فيما بقي، وكم من إمام عادل أو جائر يعرفه باسمه ونسبه، ومن يموت موتا أو يقتل قتلا، وكم من امام مخذول لا يضره خذلان من خذله، وكم من إمام منصور لا تنفعه نصرة من نصره، قوله: (وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها) أي لا تطيقون إحصاءها والاحصاء يكون علما ومعرفة ويكون إطاقة.

قوله: (ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى) الآية، أي الفريقين أصوب وأحفظ (لما لبثوا) أي مكثوا، يعني أصحاب الكهف في كهفهم، و (أمدا) غاية، وقيل: عددا، وفي نصبه وجهان:

أحدهما على التفسير - كذا قيل، وفي تفسير الشيخ أبي علي: (ره) ثم (بعثناهم) أي أيقظناهم من نومهم (أي الحزبين) فيه معنى الاستفهام، ولذلك علق فيه (لنعلم) فلم يعمل فيه، و (أحصى) فعل ماض، ومعناه: أي الحزبين من المؤمنين والكافرين من قوم أصحاب الكهف أضبط أمدا لأوقات لبثهم، ولا يكون (أحصى) من أفعل التفضيل في شئ، لأنه لا يبنى من غير الثلاثي المجرد، ولم يزل سبحانه عالما بذلك وإنما أراد ما تعلق به العلم من ظهور الامر لهم ليزدادوا إيمانا، وقيل: يعني ب‍ (الحزبين) أصحاب الكهف وانهم لما استيقظوا اختلفوا في مقدار لبثهم.

قوله: (والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم) يعني انه يعسر عليكم ضبط أوقات الليل وحصر ساعاته، بل سبحانه هو المقدر لذلك، أي العالم بمقداره، قوله: (فتاب عليكم) قيل: معناه نسخ الحكم الأول، بأن جعل قيام الليل تطوعا بعد أن كان فرضا، وقيل: معناه لم يلزمكم إثما ولا تبعة، وقيل: معناه خفف عليكم، لأنهم كانوا يقومون الليل كله حتى انتفخت أقدامهم

Page 527