413

Le Recueil des Deux Mers

مجمع البحرين لليازجي

Maison d'édition

المطبعة الأدبية

Édition

الرابعة

Année de publication

١٣٠٢ هـ - ١٨٨٥ م

Lieu d'édition

بيروت

يا رب إن أبعدت عنك فإن لي ... طمعًا برحمتك التي لا تبعد
يا رب قد عبث البياض بلمتي ... لكن وجهي بالمعاصي أسود
يا رب قد ضاع الزمان وليس لي ... في طاعة أو ترك معصية يد
يا رب مالي غير لطفك ملجأ ... ولعلني عن بابه لا أطرد
يا رب هب لي توبة أقضي بها ... دينًا علي به جلالك يشهد
أنت الخبير يحال عبدك إنه ... بسلاسل الوزر الثقيل مقيد
أنت المجيب لكل داع يلتجي ... أنت المجير لكل من يستنجد
من أي بحر غير بحرك نستقي ... ولأي باب غير بابك نقصد
قال سهيل: فلما فرغ من أبياته غاص في التهليل والتحميد، والترتيل والتجويد، حتى تهات من وجده وكاد يغيب عن رشده. عجبت من استحالة حاله وأيقنت بحووله عن محاله. ولبث عنده شهرًا، أجتني من روضه زهرًا، وأجتلي من أفقه زهرًا. إلى أن حم الفراق، وقال ناعبه غاق: فاعتنقني مودعًا، ثم سايرني مشيعًا. وقال: موعدنا دار البقاء، فكان ذلك آخر عهدنا باللقاء.

1 / 423