352

Le Recueil des Deux Mers

مجمع البحرين لليازجي

Maison d'édition

المطبعة الأدبية

Édition

الرابعة

Année de publication

١٣٠٢ هـ - ١٨٨٥ م

Lieu d'édition

بيروت

فاجعلوا قلوبكم في أكنة. فثار الشيخ كأنه ليث عفرين، وقال: إني أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين. من أنتم يا سلالة الأنبياء، وثمالة الأولياء. وما بالكم تحكمون بما لا تعلمون وتنكرون من حيث لا تفكرون. أتعلمون اليتيم البكاء والنديم الغناء؟ أم تحسبون أنكم تحسنون صنعًا، إذا تحككت عقربكم بالأفعى؟ لقد غركم بالله الغرور، والله لا يحب كل مختال فخور. فليحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين، وستعلمون غدًا من الكذاب الذي يراغ عليه ضربًا باليمين. فلما رأى القوم ما رأوا من ازدهائه، شعروا بدهائه. وقالوا: لعل له عذرًا وأنت تلوم، فلينظر المولى بعلمه الذي فيه حق معلوم، للسائل والمحروم. فلما آنس منهم لين الشرة لاحت على أساريره المسرة. وقال: إذا تلاحت الخصوم، تسافهت الحلوم. ثم أفاض

1 / 359