Recueil de Proverbes
مجمع الأمثال
Enquêteur
محمد محيى الدين عبد الحميد
Maison d'édition
دار المعرفة - بيروت
Lieu d'édition
لبنان
٤٤٣٧- أَوْفَى مِنَ الحَارِثِ بنْ عُبَادٍ
(ضبط في أصول هذا الكتاب بفتح العين وتشديد الباء كشداد، والصواب أنه كغراب، قَالَت امرأة من بني مرة:
جاءوا بحارشة الضباب كأنهم ... جاءوا ببنت الحارث بن عباد)
يُقَال: إنه كان أسَرَ عديَّ بن ربيعة في يوم قِضَّةَ، ولم يعرفه، فَقَالَ له: دُلَّنِي على عَدِيِّ بن ربيعة، فَقَالَ له: إن أنا دَلَلْتُكَ على عَديٍّ أتؤمنني؟ قَالَ: نعم، قَالَ: فليضمن ذلك عليك عَوْفُ بن مُحلم، فأمره الحارث بن عباد فضمن له عوف أن يؤمنه الحارث إذا دَلَّه على عَدِيٍّ، فَقَالَ عدي: أنا عدي، فخَّلاَه، وقَالَ الحارث في ذلك:
لَهْفَ نَفْسِي عَلَى عَدٍِّ وقَدْ أشْـ ... عَبَ للموتِ وَاحْتَوْتْهُ اليَدَانِ
٤٤٣٨- أَوْفَى مَنْ خُمَاعَةَ
(انظر المثل رقم ٤٤٣٣)
هي خُمَاعة بنت عَوْف بن محلم التي أجارت مَرْوَانَ القَرَظِ، وقد مر ذكرها عند ذكر أبيها.
٤٤٣٩- أَوْفَى مِنْ فُكَيْهَةَ
هي امرأة من بني قَيْس بن ثعلبة قَالَ حمزة: هي فُكَيهة بنت قَتَادة بن مَشْنوء خالة طَرَفَةَ؛ لأَن أم طرفة وَرْدَة بنت قَتَادة.
وكان من وفائها أن السُّلَيك بن سُلَكة غزا بَكْر بن وائل، فأبطأ ولم يجد غَفْلة يلتمسها، فرأي القوم أثَرَ قَدم على الماء لم يعرفوها، فكمَنُوا له وأمهلوه حتى وَرَدَ وشرب فامتلأَ، فهاجوا به، فعدا، فأثقله بطنه، فولَجَ قُبَّةَ فكيهة، فاستجارها فأدخلته تحت درعها، فجاؤا في أثره فوجدوه تحت ثوبها، فانتزعوا خَمَارَهَا، فنادت إخْوتها وولدها، فجاؤا عشرة، فمنعتهم عنه، وكان سُلَيْك يقول بعد ذلك؛ كأني أجِدُ خشونة استها على ظهري حين أدخلتني تحت دِرْعها، وفيها قَالَ سُلَيك:
لَعَمْرُ أبِيكَ وَالأَنبَاء تَنْمِى ... لَنِعْمَ الجَارُ أخْتُ بَنِي عوارا
عَنَيْتُ بِهَا فُكَيْهَةَ حينَ قَامَتْ ... كَنَصْلِ السَّيْفِ فَانْتَزَعُوا الخِمَارَا
مِنَ الخَفِرَاتِ لَمْ تَفْضَحْ أخَاهَا ... وَلَمْ تَرْفَعْ لِوَالِدِهَا شَنَارَا
٤٤٤٠- أَوْفَدُ مِنَ المُجْبِرِينَ
قَالَوا: هم أولاَد عَبْدِ مَنَاف بن قُصي، كانوا أكثر العرب وِفَادة على الملوك، وقد مرت قصتهم مستوفاة مستقصاة قبل هذا الباب في باب القاف عند قولهم "أقْرَشُ من المجبرين" (انظر المثل رقم ٢٩٦١)
2 / 378