675

Recueil de Proverbes

مجمع الأمثال

Enquêteur

محمد محيى الدين عبد الحميد

Maison d'édition

دار المعرفة - بيروت

Lieu d'édition

لبنان

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
٤٠٠٣- مَنْ يُطِعْ عَرِيْبًا يُمْسِي غَرِيبًا
يعني عريب بن عِمْليق - ويُقَال: عملوق - بن لاوذ بن سام بن نوح، وكان مبذرًا للمال
ومثلُه قولهم:
٤٠٠٤- مَنْ يُطِعْ عِكَبًّا يُمسِ مُنْكَبًّا
ومثله:
٤٠٠٥- مَنْ يُطِعْ نَمِرَةً يَفقِدْ ثَمَرَهُ
٤٠٠٦- مِنْكَ رَبَضُكَ وإنْ كانَ سَمَارًا
أي منك قريبُك وإن كان رديئًا، والسُّمار: اللبَنُ الكثير الماء الرقيق، ويُقَال لقوت الإنسان الذي يقيمه ويكفيه من اللبن: رَبض، ويُقَال: رُبُض، والرَّبَضُ الأهلُ. ومثلُهُ في هذا المعنى قولُهم:
٤٠٠٧- مِنْكَ أنْفُكَ وإن كان أجْدَعَ
يضرب لمن يلزمك خيره وشره وإن كان ليس بمُستحكم القرب.
وأول مَنْ قَالَ ذلك قُنفُذُ بن جَعْوَنَةَ المازنى للربيع بن كعب المازني، وذلك أن الربيع دفَعَ فرسًا كان قد أبرَّ على الخيل كرمًا وجودة إلى أخيه كَمِيشٍ ليأتي به أهله، وكان كَمِيش أنْوَكَ مشهورًا بالحمق، وقد كان رجل من بني مالك يُقَال له قُرَاد بن جَرْم قدم على أصحاب الفرس ليصيب منهم غِرَّةً فيأخذها، وكان داهية، فمكث فيهم مقيمًا لا يعرفون نسبه ولاَ يُظْهِرِه هو، فلما نظر إلى كَمِيش راكبًا الفرسَ ركب ناقته، ثم عارضه فَقَالَ: ياكَمِيشُ هل لك في عَانَةٍ أرَ مثلَها سمنا ولاَ عظما وعيرٍ معها من ذهب؟ فأما الأتُن فتروج بها إلى أهلك فتملأ قدورهم، وتفرح صدورهم، وأما العِيرُ فلاَ افتقارَ بعده، قَالَ له كميش: وكيف لنا به؟ قَالَ: أنا لك به، وليس يدرك إلاَ على فرسك هذا، ولاَ يرى إلاَ بليل، ولاَ يراه غيري، قَالَ كَمِيش: فدونَكَه، قَالَ: نعم، وأمْسِكْ أنت راحلتي، فركب قُرَاد الفرسَ وقَالَ: انتظرني في هذا المكان إلى هذه الساعة من غدٍ، قَالَ: نعم، ومضى قُرَاد فلما توارى أنشأ يقول:
ضَيَّعْتَ فِي العيرِ ضَلاَلًا مُهْرَكَا ... لِتُطْعِمَ الحىَّ جَمِيعًا عَيْرَكَا
فَسَوْفَ تأتِى بالهَوَانِ أهْلَكَا ... وَقَبْلَ هذا مَا خَدَعْتُ الأنْوَكَا
فلم يزل كَمِيشٌ ينتظره حتى أمسى من غده وجاع، فلما لمْ يَرَ له أثرًا انصرف إلى أهله، وقَالَ في نفسه: إن سألن أخي عن الفرس قلت: تحوَّلَ ناقة، فلما رآه أخوه الربيعُ عرف أنه خُدِعَ عن الفرس، فَقَالَ له: أين الفرس؟ قَالَ: تحوَّل ناقة، قَالَ: فما ⦗٢٩٩⦘ فَعَلَ السَّرْجُ؟ قَالَ لم أذكر السرج فاطلب له عِلة، فصرعه الربيع ليقتله، فَقَالَ قنفذ بن جَعْوَنة: الْهُ عما فاتك فإن أنفَكَ منك وإن كان أجْدَعَ، فذهبت مثلًا، وقدم قُرَاد ابن جَرْم على أهله بالفرس، وقَالَ في ذلك:
رَأيْتُ كَمِيشًا نوكُهُ ليَ نَافِعٌ ... وَلَمْ أرَ نوكًا قَبْلَ ذَلِكَ يَنْفَعُ
يؤمِّلُ عَيْرًا مِنْ نُضَارٍ وَعَسْجَدٍ ... فَهَلْ كَانَ لِي فِي غَيْرِ ذَلِكَ مَطْمَعُ؟
وَقُلْتُ له: أمسِكْ قَلُوصِي وَلاَ تَرِمْ ... خِدَاعًا له إذ ذُو المَكَايد يَخْدَعُ
فأصْبَحَ يَرْمِي الخافقينِ بِطَرْفِهِ ... وَأصْبَحَ تَحْتِى ذُو أفَانِينَ جُرْشُعُ
أبرَّ عَلَى الجُرْدِ العَنَاجيح كلها ... فَلَيْسَ وَلَوْ أقحَمْتَهُ الوَعْرَ يَكْسَعُ

2 / 298