Recueil de Proverbes
مجمع الأمثال
Enquêteur
محمد محيى الدين عبد الحميد
Maison d'édition
دار المعرفة - بيروت
Lieu d'édition
لبنان
٣٧٩٤- المِعْزىَ تُبْهِى ولاَ تُبْنِى
الإبهاء: الخَرْق، والإبناء: أن تجعله بانيًا.
قَالَ أبو عبيد: أصل هذا أن المِعْزَى لاَ يكون منها الأبنية وهى بيوت الأعراب، وإنما تكون أخْبِيَتُهُمْ من الوَبَر والصوف، ولاَ تكون من الشعر، والمِعزى مع هذا ربما صعدَتِ الخِبَاء فخرقته.
يضرب لمن يُفْسِدُ ولاَ يُصلح.
٣٧٩٥- مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِه
هذا مَثَلٌ يضرب للذي يَغْضَب من كل شيء سريعًا، ويكون سيئ الخُلُقِ.
أي أدنى شيء يُبَدِّده، أي يُنَفَّره، كما أن المِلْحَ إذا كان على الركبة أدنى شيء يبدده ويفرقه.
ويُقَال: الملح ههنا اللبن، والملح الرَّضَاع، أي لاَ يحافظ على حُرْمة ولاَ يَرْعَى حقًا، كما أن واضعَ اللبن على ركبته لاَ قدرة له على حفظه، وهذا أجْوَدُ الوجوه.
قَالَ مسكين الدرامى في امرأته:
لاَ تَلُمْهَا إنَّهَا مِنْ نِسْوَةٍ ... مِلْحُهَا مَوْضُوعَةٌ فَوْقَ الرُّكَبْ
كَشَمُوسِ الخَيْلِ يَبْدُو شَغْبُهَا ... كُلَّمَا قِيْلَ لَهَا هَابِ وَهَبّْ
أراد بالشَّغْبِ القتالَ والخروجَ عن الطاعة، وهابِ وهَبْ: ضربان من زَجْر الخيل، ويروى "هالِ" باللام وأصله مقلوب "هَلًا" وهو زَجر الخيل أيضًا.
وقَالَ ابن فارس: العرب تسمى الشحم ملحًا أيضًا، وتقول: أمْلَحْتُ القِدْرَ؛ إذا جعلتَ فيها شيئًا من شَحْم، ثم قَالَ: وعليه فسر قوله "لاَ تلمها - البيت" يعني أن هَمَّها السمن والشحم.
قلت: يضرب المثل - على ما قَالَه - لمن لاَ يطمح إلى معالي الأمور، بل يُسِفُّ على سَفْسَافها.
قَالَ: ابن الأعرابي: يُقَال " فلاَن ملحه على ركبته " إذا كان قليلَ الوفاء.
وقَالَ أبو سعيد: هذا كقولهم: إنما ملحه مادام معك جالسًا، فإذا قام نفضَها فَذَهَبَتْ.
٣٧٩٦: ماَ يَعْرفٌ قَبِيلًا مِنْ دَبيرٍ
القَبيل: ما أقبل به على الصَّدْر، من القبل، والدَّبير: ما أدبر عنه، وقَالَ الأصمعي: هو مأخوذ من الشاة المُقَابلة والمُدَابرَة، فالمقابلة: التي شُقَّ أذنها إلى قدام، والمُدَابَرَة التي شق أذنها إلى الخَلْف.
٣٧٩٧- مَا يَعْرِفُ هِرًّا مِنْ بِرٍّ
قَالَ ابن الأعرابي: الهرُّ دُعَاء الغنم، ⦗٢٧٠⦘ والبر: سَوْقُها، ويُقَال: الهر اسم من هَرَرْتُه أي أكْرَهْتُه، والبراسم من بَرِرتُ به، أي لاَ يعرف مَنْ يكرهه ممن يَبَرُّه، وقَالَ خالد بن كلثوم: الهر السَّنَّوْرُ، والبر الجُرَذ، وقَالَ أبو عبيدة: الهر من الهَرْهَرَة وهي صَوْتُ الضأن، والبر من البربرة وهى صوت المِغْزَى.
يضرب لمن يتناهى في جهله.
2 / 269