Recueil de Proverbes
مجمع الأمثال
Enquêteur
محمد محيى الدين عبد الحميد
Maison d'édition
دار المعرفة - بيروت
Lieu d'édition
لبنان
ما جاء على أفعل من هذا الباب١٨٦٧- أسْرَقُ مِنْ شِظَاظٍ
هو رجل من بني ضبة كان يصيبُ الطريقَ مع مالك بن الرَّيْب المازني، زعموا أنه مَرَّ بامرأة من بني نمير وهي تعقل بعيرًا لها وتتعوّذ من شر شِظَاظ، وكان بعيرها مُسِنا، وكان هو على حاشية من الإبل وهي الصغير، فنزل وقال لها: أتخافين على بعيرك هذا شِظَاظًا؟ فقالت: ما آمَنُه عليه، فجعل يَشْغَلها، وجعلت تُرَاعى جمله بعينها، فأغفلت بعيرها، فاستوى شِظاظ عليه وجعل يقول:
رُبَّ عَجُوزٍ من نمير شَهْبَرهْ ... عَلَّمْتُهَا الإنقاض بَعْدَ الْقَرْقَرَهْ
الإنقاض: صوت صغار الإبل، والقرقرة: صت مَسَانِّها، فهو يقول: علمتها استماعَ صوت بعيري الصغيرِ بعد استماعها قرقرةَ بعيرها الكبير.
١٨٦٨- أسْألُ مِنْ فَلْحَسِ
ويروى "أعظم في نفسه من فَلْحَس" وهو رجل من بني شَيْبان، كان سيدًا عزيزًا يسأل سَهْمًا في الجيش وهو في بيته فيُعْطَى لعزه، فاذا أعْطِيَه سأل لامرأته، فإذا أعْطِيَهُ سأل لبعيره.
قال الجاحظ: كان لفلحس ابن يقال له زاهر بن فَلْحَس مَرَّ به غَزِيٌّ من بني شيبان فاعترضهم، وقال: إلى أين؟ قالوا: نريد غَزْوَ بني فلان، قال: فاجعلوا لي سَهْما في الجيش، قالوا: قد فعلنا، قال: ولامرأتي، قالوا: لك ذلك، قال: ولناقتي، قالوا: أما ناقتُكَ فلا، قال: فإني جارٌ لكل من طلعت عليه الشمس ومانعُه منكم، فرجعوا عن وَجْههم ذلك خائبين، ولم يغزو عامَهم ذلك.
وقال أبو عبيد: معنى قولهم"أسْألُ من فَلْحَس"أنه الذي يتحيَّنُ طعامَ الناسِ، يقال: أتانا فلان يتفلحس، كما يقال في المثل الآخر: جاءنا يَتَطَفَّل، ففلحس عندُه مثل طُفَيْل.
١٨٦٩- أسْأَلُ مِنْ قَرْثَعٍ
هو رجل من بني أَوْس بن ثَعْلبة، وكان على عهد معاوية، وفيه يقول أعشى بني تغلب:
إذا ما الْقَرْثَعُ الأَوسِيُّ وَافَى ... عَطَاءَ النَّاسِ أوْسَعَهُمْ سُؤَالاَ
١٨٧٠- أَسْرَعُ مِنَ حُدَاجَةَ
هو رجل من عَبْس بعثته بنو عَبْس ⦗٣٤٨⦘ حين قتلوا عمرو بن عمرو بن عدس - إلى الربيع بن زياد ومَرْوان بن زِنْبَاع ليُنْذِرَهُما قبل أن يبلغ بني تميم قتلُ صاحبهم فيغتالوهما فكان أسْرَعَ الناسِ، فضُرِبَ به المثل في السرعة.
1 / 347