Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

Şeyhîzâde d. 1078 AH
39

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

(وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْحَدَثِ أَوْ الْجَنَابَةِ هُوَ الصَّحِيحُ) احْتِرَازٌ عَمَّا قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ فَإِنَّهُ يَقُولُ يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ التَّيَمُّمِ لِرَفْعِ الْحَدَثِ أَوْ الْجَنَابَةِ؛ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لَهُمَا بِصِفَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَا يَتَمَيَّزُ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ إلَّا بِالنِّيَّةِ. [صِفَةُ التَّيَمُّم] (وَصِفَتُهُ أَنْ يَضْرِبَ يَدَيْهِ عَلَى الصَّعِيدِ فَيَنْفُضَهُمَا) إذَا كَثُرَ الْغُبَارُ لِئَلَّا يَصِيرَ مُثْلَةً. النَّقْضُ تَحْرِيكُ الشَّيْءِ لِيَسْقُطَ مَا عَلَيْهِ مِنْ غُبَارٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَالْمُثْلَةُ مَا يُتَمَثَّلُ بِهِ فِي تَبْدِيلِ خِلْقَتِهِ (ثُمَّ يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ ثُمَّ يَضْرِبَ بِهِمَا كَذَلِكَ وَيَمْسَحَ بِكُلِّ كَفٍّ ظَاهِرَ الذِّرَاعِ الْأُخْرَى وَبَاطِنَهَا مَعَ الْمِرْفَقِ) لِقَوْلِهِ «﵊ التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلذِّرَاعَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ» وَفِي الْمُحِيطِ وَكَيْفِيَّتُهُ أَنْ يَضْرِبَ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَنْفُضَهُمَا حَتَّى يَتَنَاثَرَ التُّرَابُ فَيَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ ثُمَّ يَضْرِبَ أُخْرَى فَيَنْفُضَهُمَا وَيَمْسَحَ بِبَاطِنِ أَرْبَعِ أَصَابِعِ يَدِهِ الْيُسْرَى ظَاهِرَ يَدِهِ الْيُمْنَى مِنْ رُءُوسِ الْأَصَابِعِ إلَى الْمِرْفَقِ، ثُمَّ يَمْسَحَ بِبَاطِنِ كَفِّهِ الْيُسْرَى بَاطِنَ يَدِهِ الْيُمْنَى إلَى الرُّسْغِ وَيَمُرَّ بِبَاطِنِ إبْهَامِهِ الْيُسْرَى عَلَى ظَاهِرِ إبْهَامِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ يَفْعَلَ بِالْيَدِ الْيُسْرَى كَذَلِكَ، وَهَذَا أَحْوَطُ؛ لِأَنَّ فِيهِ احْتِرَازًا عَنْ اسْتِعْمَالِ التُّرَابِ الْمُسْتَعْمَلِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ فَالتُّرَابُ الَّذِي عَلَى يَدَيْهِ يَصِيرُ مُسْتَعْمَلًا بِالْمَسْحِ حَتَّى لَوْ ضَرَبَ يَدَيْهِ مَرَّةً ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ لَا يَجُوزُ، وَلَا يَجِبُ مَسْحُ بَاطِنِ الْكَفِّ؛ لِأَنَّ ضَرْبَهُمَا عَلَى الْأَرْضِ يُغْنِي عَنْهُ. وَقَالَ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ ثُمَّ إذَا لَمْ يَدْخُلْ الْغُبَارُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُخَلِّلَ أَصَابِعَهُ فَيَحْتَاجَ إلَى ضَرْبَةٍ ثَالِثَةٍ لِتَخْلِيلِهَا انْتَهَى كَذَا ذَكَرَهُ فِي الذَّخِيرَةِ. وَقَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: يَلْزَمُ مِنْ كَلَامِهِ اشْتِرَاطِ النَّقْعِ، وَقَالَ بَعْدَهُ: وَلَوْ بِلَا نَقْعٍ فَيَلْزَمُ الْمُنَافَاةُ انْتَهَى لَكِنْ يُمْكِنُ التَّوْجِيهُ بَيْنَ كَلَامَيْهِ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى رِوَايَةِ مَنْ يُجَوِّزُهُ بِلَا نَقْعٍ، وَالثَّانِي عَلَى رِوَايَةِ مَنْ لَا يُجَوِّزُهُ بِلَا نَقْعٍ فَلَا يَلْزَمُ الْمُنَافَاةُ، وَمَنْ لَمْ يَتَفَطَّنْ عَلَى هَذَا قَالَ تَدَبَّرْ، وَلَا يَجُوزُ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَصَابِعَ؛ لِأَنَّهُ مَسْحٌ مَشْرُوعٌ فِي طَهَارَةٍ مَعْهُودَةٍ فَصَارَ كَمَسْحِ الْخُفَّيْنِ وَالرَّأْسِ. (وَيَسْتَوِي فِيهِ الْجُنُبُ وَالْمُحْدِثُ وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ) لِمَا رُوِيَ «أَنَّ قَوْمًا جَاءُوا إلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَالُوا: إنَّا قَوْمٌ نَسْكُنُ هَذِهِ الرِّمَالَ وَلَمْ نَجِدْ الْمَاءَ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ وَفِينَا الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ فَقَالَ ﵊ عَلَيْكُمْ بِأَرْضِكُمْ» كَذَا فِي الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهَا، وَفِيهِ كَلَامٌ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الِاسْتِوَاءُ فِي حُكْمِ التَّيَمُّمِ فَإِنَّهُ كَمَا يَجُوزُ عَنْ الْحَدَثِ يَجُوزُ عَنْ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وَأَمَّا الِاسْتِوَاءُ فِي كَيْفِيَّتِهِ، وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا أَيْضًا لَكِنَّ التَّعْلِيلَ الْمَذْكُورَ قَاصِرٌ عَنْهُ وَبِهَذَا تَبَيَّنَ قُصُورُ مَا قِيلَ مِنْ حَيْثُ الْجَوَازُ وَالْكَيْفِيَّةُ وَالْآلَةُ. (وَيَجُوزُ) التَّيَمُّمُ (قَبْلَ) دُخُولِ (الْوَقْتِ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ طَهَارَةٌ ضَرُورِيَّةٌ فَلَا يَصِحُّ قَبْلَ الْوَقْتِ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ وَلَنَا أَنَّ النُّصُوصَ الْوَارِدَةَ فِي التَّيَمُّمِ لَمْ تَفْصِلْ بَيْنَ وَقْتٍ وَوَقْتٍ فَكَانَتْ مُطْلَقَةً وَالْمُطْلَقُ يَجْرِي عَلَى إطْلَاقِهِ مَا لَمْ يَتَقَيَّدْ بِقَيْدٍ مُعْتَبَرٍ وَلَمْ يُوجَدْ هَا هُنَا فَصَارَ كَالْعَامِّ يَبْقَى عَلَى عُمُومِهِ مَا لَمْ يُخَصِّصْهُ مُخَصِّصٌ مُعْتَبَرٌ. (وَيُصَلِّي) أَيْ الْمُتَيَمِّمُ (بِهِ) أَيْ بِالتَّيَمُّمِ

1 / 40