451

Les Jardins arabes de la littérature

مجاني الأدب في حدائق العرب

Maison d'édition

مطبعة الآباء اليسوعيين

Lieu d'édition

بيروت

آخر فقال: ما هذا الدم. فقال الأعرابي في نفسه: أجمله وأبيعه فيجعل الله لي فيه مالًا كثيرًا. فلما أتى السوق قيل له: بكم هذا. قال: بمائتي درهم. فقيل له: إنه يساوي نصف درهم. فرمى به ثم قال: ما أكثر أسماءه وأقل ثمنه. (للدميري) ٢٢٩ حكي أن الحجاج اشترى غلامين أحدهما أسود والثاني أبيض. فقال لهما في بعض الأيام: كل واحدٍ يمدح نفسه ويذم رفيقه.
فقال الأسود:
ألم تر أن المسك لا شيء مثله ... وأن بياض اللفت حملٌ بدرهم
وأن سواد العين لا شك نورها ... وأن بياض العين لا شيء فأعلم
وقال الأبيض:
ألم تر أن البدر لاشيء مثله ... وأن سواد الفحم حملٌ بدرهم
وأن رجال الله بيضٌ وجوههم ... ولا شك أن السود أهل جهنم
فضحك صاحبهما وأجازهما
(ألف ليلةٍ وليلة) ٢٣٠ حكى أن هارون الرشيد لما حضر بين يديه بعض أهل المغرب قال له: يقال إن الدنيا بمثابة طائر ذنبه المغرب. فقال الرجل: صدقوا يا أمير المؤمنين وإنه طاووس. فضحك الرشيد وتعجب من سرعة جواب الرجل وانتصاره لقطره. (نفح الطيب للمقري) ٢٣١ قال بعضهم ملغزًا في ميزانٍ:

2 / 144